الاثنين - 22 يونيو 2026

أثر النهضة الحسينية في بناء المرأة الصالحة

منذ 3 سنوات
الاثنين - 22 يونيو 2026

 

لقاء الصالح ||

يجب تمكين المرأة !!
كثيرًا مانسمع ترديد هذهِ العبارة والتحشيد لها بحُجة إنّ الإسلام غيّب دور المرأة ومكن الرجل والواقع إنّ الإسلام مكّن المرأة وقبل آلاف السنين فلا أحد منع السيدة زينب عليها السلام من الوقوف بوجه الطُغاة عندما خطبت بهم خطابها البليغ الذي قلب كل الموازين لصالحها ،
ولا ننسى دور المرأة في واقعة الطف فكان لها دور عظيم فهي التي آزرت وساندت الرجال في المعركة وخير مثال “الرباب ، عاتكه ، ام محسن بن الحسن ، بنت مسلم إبن عقيل ، فضة النبوية ، جارية الإمام الحسين ، أم وهب ” وغيرهن الكثير ، اللواتي ساهمنَ في نجاح الثورة الحسينية ونصرتها وتغلبّنَ على عواطفهنَّ في بعض المواقف التي تحتاج إلى قوة ورباطة جأش وتقمصّن دور المُدافع عن عيالهنَّ رغم كل ماتعرضّنَ له من آلام وسبي ورغم كل ذلك إلتزمنَ بالحجاب والعفة فقد وصف واصف السيدة زينب عليها السلام إنها كانت ترّد السياط بيدٍ وتمسك حجابها بالأُخرى وكذلك بقية النسوة ،
إن أهم مايُميز النهضة الحسينية عن سواها عدد من عناصر القوة والخلود التي تضمنتها وحولتها إلى نهضة خالدة لا مثيل لها ولا نظير في تاريخ الإنسانية الحافل بالأحداث والمتغيرات ،
اولها كانت نهضة إنسانية في سبيل الإنسان مهما كان مستواه العلمي والعقلي ومهما إختلف دينه ولونه وعرقه وانتماءه فهي ثورة قريبة من وجدان الجميع ،وكانت ثورة إصلاحية فقال الحسين عليه السّلام: “لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله ص” ، وكان هناك الكثير من الطرق التي من الممكن أن يسلكها لتجنب إستشهاده وحصوله على الكثير من المغانم الدنيوية إلا إنه رفضها جميعاً ومضى في طريق الإصلاح ،

فالإسلام عكس ماروج له الغرب من طمس هوية المرأة وتحجيم دورها في المجتمع بل هو من يحافظ على دورها وتمكينها من النهوض والسمو والرفعة ، لذلك إستطاعت المرأة المسلمة أن تقوم بواجبها جنباً إلى جنب مع الرجل ولم يكن الرجل سابقاً لها أو متقدماً عليها في اي موقف أو مقام إلا ماندر .
فالنهضة الحسينية بما إشتملت عليه من عناصر حيوية أكسبت المرأة “الزينبية” القُدرة على الإبداع والتأثير في المجتمع وجعلت منها مثال للمرأة القوية الصُلبة وخير مثال أم الشهداء “العلياوي” المُلقبة بـ “أم بنين عصرها” حيث قتلوا أبناءها المقاومين الثلاثة واحداً تلو الآخر ظُلماً وخرجت لنا بمنتهى الإيمان والتسليم لقضاء الله وقدره والإحتساب على من ظلم حقهم .

فكما ذكرنا آنفاً إن الإسلام هو دين الحق والإنصاف والتسوية وهو من أخرج جيل زينبي طاهر يُحتذى بهِ .