نقطة مضيئة واحدة (سِفْر) الامام علي.. نشيد انشاد وسط كراهيات
علي عنبر السعدي ||
ذات مرّة ،كنا في احتضنتها بيروت المولعة بالثقافة ،وكان من بين ضيوفها المطرب المثقف والملتزم مارسيل خليفة ،الذي تطرق بايجاز بما مفادة : انه يستغرب كيف لكتاب مثل التوراة الذي امتلأ بالكراهيات والحرائق والدمار والأكاذيب ،ان يحوي قطعة فنية /شعرية رائعة هي نشيد الانشاد ؟؟؟
طبعا لم أستطع السكوت ،فألقيت مداخلة موجهة للاستاذ مارسيل وللحضور ،ان نشيد الانشاد هو سومري – اقتبسته التوراة ،وكان في سومر يقع في سياقه الطبيعي وسط مسارات الجمال ونتاج الحضارة ،وحين نقل الى التوراة بعد أزمنة ،ظهر غير منسجم مع سياقاتها .
((اسفار)) التاريخ الاسلامي ،لاتختلف عن أسفار التوراة ،فقد امتلأت بالقتل والاحقاد والتحريض والتآمر والخيانة ، وبكل ما تعافه النفس وينكره العقل ،،لكن هناك “سِفر” واحد وسط هذا الظلام ،كان بمثابة قبس من نور ، ذلك الذي تحدث عن الشجاعة والفصاحة والوفاء والصدق وكل ما يرفع من شأن الانسان ، انها سيرة علي ابن ابي طالب ،فكان اشبه ب((نشيد انشاد)) يتحدث عن حب الانسان وتكريمه ، وسط الكراهيات للانسان والدعوة الى ذبحه ..




