الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026


الاعلامي صبيح المرياني ||

يشير العنف الإعلامي من ناحية التعريف إلى طريقة تصوير وعرض الاعتداء الجسدي في التلفزيون أو الأفلام أو ألعاب الفيديو.إذ تؤكد العديد من الدراسات النفسية ان للعنف الاعلامي تأثيرا سلبيا على السلوك فهو يؤدي الى زيادة مستويات العدوانية لدى كل من البالغين والأطفال على حد سواء ، ويحدث ذلك عند مشاهدتهم للدراما التلفزيونية او الالعاب وغيرها من المنتج الاعلامي الذي يحتوى مشاهد عنف وقتل ،
ومع كل التطور الحاصل في العالم ، والرغبة الجامحة للانسانية في ان تسود على الارض و الى توجيه السلوك نحو الفطرة السليمة واللاعدوانية ، يبدوانه هناك من يسعى الى صناعة العدوان وزراعته في مدركات الافراد فينتج عنه سلوكا عدوانيا .
كانت هذ المقدمة البسيطة لطرح مشكلة قد يراها البعض انها ليست بمشكلة وهي امر طبيعي اعتاد الناس على مشاهدته ، وهنا اقصد بالتحديد البرامج التلفزيونية التي تعتمد في محتواها على تحليل الجريمة ايا كان نوعها ( سرقة او خطف او تسليب ،او سطو مسلح وقتل ، وغيرها من الجرائم ) طبعا وبما تمتلكه من عنصر تشويق تشد فيه المشاهد البالغ والمراهق على حد سواء الى المتابعة بل وبالتركيز في كيفية حصول الحدث؟
ويحدث ذلك من خلال استنطاق المجرم واظهار ضابط التحقيق وهو يعزز الاعترافات بكشف الدلالة وبصورة متسلسلة ,وكانها ( درس تعليمي ) للمراهق ..كيف تسرق ، كيف تخطف، كيف تقتل ؟
في الستينيات من القرن الماضي اجريت تجربة نفسية تسمى( تجربة دمية بوبو) ، جعل فيها الأطفال يشاهدون مقطع فيديو لشخص بالغ يضرب دمية قابلة للنفخ – يركلها ويلكمها ويضربها بمطرقة. عندما سُمح للأطفال باللعب بالدمية بعد مشاهدة الفيديو ، قاموا بتقليد السلوك العنيف ، وفي بعض الحالات ، قاموا بتصعيد عدوانهم إلى ما هو أبعد من النموذج الذي صممه الكبار.
لا اريد ان اطيل في الحديث ، لكن اقول ارحمونا وارحموا شبابنا واطفالنا فيما تنتجون من عنف اعلامي ومايترتب عليه من اثر سلبي على سلوكياتهم والتي لايمكن تعديلها بسهولة كما تتوقعون .


ــــــــــــــــــــــ