غلاء المهور
بقلم/خالد غانم الطائي ||
من الظواهر السلبية الشائعة في مجتمعنا هي كثرة النساء العوانس(غير المتزوجات )ولعل الحروب التي مرت علينا القت بظلالها على هذه الظاهرة حيث ان احصائية التعداد العام السكان(في بلدنا) تبين ان نسبة النساء اكثر من الرجال ،لان الرجال هم وقود الحرب ولان نسبة ولادة الإناث اكثر من الرجال ومما يزيد الطين بلة هو ارتفاع وغلاء المهور التي قد يتصور بعض أولياء الأمور بأن المغالاة والمبالغة وغلاء المهور حالة ايجابية ترفع من شأن المرأة وتجعل الزوج متمسكا بها أكثر ..
وقد تعامل المرأة على انها سلعة قد يكون من الضروري رفع مهرها(وكأنه سعر لها)والغاية من المهر (او ما يسمى الصداق) لايقصد به تقويم(او تقييم) المرأة من خلاله بل لتستعين به في التحضير والتهيئة للزواج من شراء واقتناء بعض مستلزمات الزواج…
الا ان بعض أولياء الأمور يأخذ بالمبالغة كثيرا في مقدار المهر ويثقل كاهل الخاطب وبالتالي يصرف الشاب او الرجل ذهنه عن فكرة الزواج.
ومن المعلوم ان الزواج نصف الدين وكما ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)قوله؛( من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر )،فالزواج حصن للرجل والمرأة من وساوس الشيطان وعدم الوقوع في حبائله واغوائه واغرائه وحيله فيكون ولي امر المرأة حجر عثرة في طريق الخاطب ويغلق الباب بوجهه فيصبح عونا للشيطان (عليه اللعنة) على الخاطب..
و.الأحاديث التي تحث على الزواج و البساطة والأعتدال وقلة المهر كثيرة فقد ورد عن رسول الله الاعظم (صلى الله عليه وآله) قوله(تناكحوا وتناسلوا فأني اباهي بكم الامم يوم القيامة)…وقوله(اكثر النساء بركة اقلهن مهورا)و(خير النكاح ايسره).
ــــــــــــــــــــــ




