اسد المهناوية الجريح..
خالد غانم الطائي ||
ضعف وخفت وتلاشى نبض الحياة بعد ان عاث الدواعش الأوباش في ارضنا فسادا واهلكوا الحرث والنسل..لكن بسواعد الشهداء والمجاهدين المباركة تنفست الحياة من جديد إذ سطروا اروع الملاحم والبطولات ورسموا صورة براقة للتضحيات الجسام وسبيل أمل للاجيال التي ستبتهج فخرا أمام شعوب العالم كلها..
ومنهم البطل الجريح (عباس فاضل عباس حسين اليساري )من مدينة الحله..ناحية سدة الهنديه وتحديدا من منطقة المهناويه(قريه رقم 5 )وهو من مواليد عام 1972 ولد في عائله ملتزمه دينيا وله شغف بحضور مجالس العزاء لآل البيت (عليهم السلام )والمحاضرات الدينيه وتلاوة كتاب الله العزيز وخدمة زوار ال البيت خصوصا خدمة مرقد العلويتين(فاطمه ورقيه )بنتي الحسن المثنى بن الحسن المجتبى(عليهم السلام )إذ عمل في حفظ الأمن لستة أعوام.
وبعد أن زرته في بيته حدثني قائلا:
بعد إعلان فتوى المرجعيه المباركه لفتوى الجهاد(الكفائي )التحقت انا وشقيقي(مسلم فاضل عباس )سوية في يوم2015/1/20 ب لواء علي الأكبر ..فوج مالك الأشتر..السريه الثالثه في سامراء في قرية(ام الرصاص )وقمنا بالهجوم على جرذان داعش في منطقة(الدور ) وتم تحريرها بالكامل ومن ثم حررنا منطقة(البو عجيل )وتوابعها ..وعسكرنا في منطقة (العوجة )في محافظة صلاح الدين وواصلنا عمليات الهجوم والصد وبعد تطهير (العوجة ) داخلنا في مركز تكريت(القصور الرئاسيه )وتم تطهيرها أيضا وبعدها توجهنا إلى قضاء (بيجي )إلى منطقة (المزارع )وحررنا منطقة(البعيجي )وتقدمها نحو جامع (الفتاح )واستمرينا في المواجهة في خط الصد الأول قرابة ثلاثة أشهر وحررنا مناطق كثيرة ومساحات واسعة..
وفي يوم 2015/7/3 بعد سحر من اسحار شهر رمضان (ونحن صائمون )قمنا بهجوم على العدو وتقدمنا في العمق وأثناء الاشتباك الضاري اصبنا ب صاروخ قاذفه فأستشهد اثنان من مقاتلين أحدهما شقيقي(مسلم )اما انا فقد بترت ذراعي الأيسر من الكتف وأصيبت ذراعي الأيمن بكسر مضاعف بالإضافه إلى أصابني ببعض الشظايا ومازالت إحداها في بطني ..
وقد تم تحقيق الأهداف المرسومه ورفع علم لواء علي الأكبر وراية الامام الحسين (عليهما السلام ) في المناطق المحرره ..وعلى أثر اصابتي تم نقلي الى مستشفى سامراء لتلقي العلاج وبعدها إلى مستشفى الكاظميه في بغداد ورقدت فيها يوما وأجريت لي عملية جراحية وبعدها نقلت إلى مستشفى الحسيني في كربلاء وتم إجراء عمليه جراحيه اخرى(وهي ربط الذراع الأيمن والساعد برباط بلاتين )بعد التهشم ..ثم تم نقلي الى جمهورية ايران الاسلاميه(إلى طهران )لتلقي العلاج وبعد ان تحسنت حالتي الصحيه نسبيا رجعت للوطن ومن الجدير بالذكر أن تكاليف السفر والعمليات الجراحيه والعلاج على نفقة العتبه الحسينيه المقدسه..وبعد مرور أشهر عاودت السفر إلى إيران مجددا لإجراء عملية ربط عصب وفتح بلاتين الذراع الأيمن وتركيب طرف صناعي(ذراع ايسر )وقفلت راجعا إلى بلدي.
وبودي ان أوجه كلمة شكر وامتنان لسماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي-دام عزه-فقد اولانا عناية كبيرة ورعاية فائقه(ماديا ومعنويا )ولكل المقاتلين واما شهادة شقيقي والتضحيه التي قدمتها احتسبها عند الله-تبارك اسمه-فداءا للوطن والمقدسات والإسلام المحمدي الاصيل(ولله الحمد)وهي وسام فخر لي ولاهلي ولعائلتي وأولادي وكم كنت اتمنى نيل الشهاده كما نالها ذوو الحظ العظيم ومنهم شقيقي الشهيد(مسلم )(وانا اغبطهم )فهنيئا لهم وطوبى..واوصي إخواني المقاتلين الاشداء الأشاوس بأن يبذلوا النفس والنفيس وهم اهل لذلك من أجل تحرير وتطهير كل شبر من أرض العراق الطيبه وبشائر النصر النهائي إذ أصبحت قاب قوسين او ادنى..
ــــــــــــــــــــــ




