الخميس - 18 يونيو 2026

زمن البدائيين العراقي ..!

منذ 3 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026


إياد الإمارة | |

البدائية العراقية في كل شيء في الدين والسياسة والثقافة .. في كل شيء، هي في السلوك اليومي في الشوارع والساحات والاسواق وفي كل مكان في هذا البلد المثقل بالوجع المتراكم..
البدائية التي لم نستطع محوها لا بالدين ولا بالسياسة ولا بكل المال المتدفق بغزارة في بلد المال المفتوح!
بلد الحضارة..
بلد الكتابة..
بلد مسلة القانون..
لا يجيد مواطنوه وحكومته التخلص من النفايات اليومية!
تتكدس النفايات بشكل مقرف يعكس مستوى الأداء الحكومي والثقافة العامة..
في هذا البلد الذي يحتكم فيه الجميع إلى منطق القوة والتهديد والوعيد و “الگوامة” و “الدگة”..
نقل لي أحدهم عن أبنه وهو يُصغي إلى ما يُعرض من أهازيج شعبية تنحصر “كل” موضوعاتها في توجهين:
المنسف: الأكل..
الماو: البندقية والسلاح..
يعني وبكل صراحة الوادم: تاكل وتدچ!
كتبتُ عن الضجيج البدائي والحركات البلهاء التي تملأ النوادي الليلية العراقية وما تعرض من إساءة بالغة لثقافة هذا البلد وتاريخه “العريق” لكن الحقيقة كل الحقيقة إن البدائية لا تنحصر في هذه الاماكن الشاذة التي أخرجت نتانتها مواقع التواصل الإجتماعي بل تمتد هذه “البدائية” إلى كل شيء في الدين، والسياسة، والثقافة، وووو..
وإلا ماذا تعني أحاديث وتصرفات بعض خطباء المنابر الدينية؟
وماذا تعني تصريحات وتصرفات بعض السياسيين؟
وماذا وماذا وماذا..
في عام (٢٠١٤) وفي صرح علمي مهم سمعت أحدهم يخاطب طلابه: والله اليحچي زايد أگاومه!
أستغربتُ كثيراً وأستنكرتُ عليه قوله وكان رده إن لم أفعل هذا الشيء فسيبادرون للقيام به ضدي!
وتبين لاحقاً صدق كلامه..
أدباء وكتاب في مؤسسة ثقافية شبه رسمية تنافسوا حول منصب ما فأخذ بعضهم يهدد بعضاً “بالگوامات”!
كل واحد منا لديه مئات الأمثلة من هذا النوع التي تُثبت بدائية الزمن العراقي في كل شيء.
أعاذنا الله تبارك وتعالى..

٨ آيار ٢٠٢٣


ــــــــــــــــــــــ