تحية لسرجون الأكدي الشروكي ولفتيانه؟!
قاسم العجرش ||
الآمال تحتاج الى منظومة متكاملة من المستلزمات، كي يمكن وضعها على سكة التحقيق، وغالبا ما تتعارض آمال أمة ما مع مصالح دول وأمم أخرى، خصوصا أذا كانت آمال الأمة، مدعمة بالعقائد والقيم..لأن تحقيق مصالح الآخرين غالبا ما تختلف عن مصالح الأمة وآمالها..
معلوم أن من تهمه مصالحه فقط، ولا يلتفت لمصالح الأمة يتحول بالنتيجة الى عدو واضح..
وضوح الأعداء وتشخيصهم بدقة، نقطة لصالح مصالح الأمة وآمالها، وغالبا ما تهيء الأمم الحية نفسها لصراع وجود، ليس أمامها ألا أن تنتصر فيه..
وأعدوا لهم ، لم يقلها رب العزة جل في علاه جزافا، بل هي قدر مكتوب علينا كأمة، لأننا أمة مستهدفة في وجودها على مر التاريخ، ليس الآن، بل منذ زمن سرجون الأكدي الشروكي، وربما أبعد من ذلك، لأن بلادنا أول مستوطنة للحضارة، وأغنى بلاد الأرض قاطبة، فمن الطبيعي أن نكون مستهدفين في وجودنا، مع توفر عوامل الأستهداف الأخرى..
ليس لأننا عراقيين فحسب مطلوبة رؤوسنا، بل لأننا شيعة أيضا، فالشيعة الروافض للخنوع ، لا يناسب وجودهم الطامعين، وهم عظمة في بلعوم كل من تسول له نفسه، محاولة الأستيلاء على مقدرات الأمة..
في بدايات القرن الحادي والعشرين، كانت فكوك التمساح الأمريكي مفتوحة بزاوية منفرجة، في محاولة لقضم العراق، ولأن اللقمة كبيرة، جلب المحتل الأمريكي معه جيوش أكثر من ثلاثين دولة طامعة..
سقط نظام البعث بسرعة مذهلة، وتبين أن البعثيين كانوا أدوات مساعدة للأحتلال الأمريكي ومن جاء معه، فقد فتحت مدن السلطة البعثية السنية ابوابها، وسلمت مفاتيحها للمحتل بلا قتال..لكن الروافض كان لهم رأي آخر..
تصدى فتيان الشيعة للمحتل ببسالة، وكان في طليعة أولئك الفتيان؛ شروكي اصيل التف حوله فتية، آمنوا بربهم وبحتمية الصراع مع العدو الأمريكي، فزادهم الله هدى..وهكذاكانت حركةع صائب أهل الحق، أحد أهم أدوات (وأعدوا لهم) ..
تحية للشروكي ولفتيانه في ذكرى تأسيس هذه القوة الشيعية الباسلة,..




