عزمٌ لا يلين وحكمةٌ في القيادة..!
نبيل الجمل ||

عزمٌ لا يلين وحكمةٌ في القيادة: كيف أرسي الإمام القائد السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله) قواعد النصر الشامل وتفوق المقاومة..!
في مشهدٍ يعكس صلابة الإرادة ووعي القيادة، يأتي اللقاء التاريخي لكبار قادة القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع آية الله السيد مجتبى الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية والقائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله)، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجمهورية الإسلامية تواصل مسيرة العز والتمكين من موقع المنتصر الواثق بخطواته. لقد أثبتت مجريات المواجهات العسكرية الأخيرة وحجم التفوق الدبلوماسي والميداني أن إيران الإسلام وقوى المقاومة قادرة دائمًا على فرض قواعد إشتباك جديدة، تصنع من خلالها معادلات الردع الاستراتيجي في المنطقة.
حكمة القيادة ورؤية الردع الحاسم
إن التوجيهات الحكيمة التي أطلقها سماحة القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) خلال اللقاء تترجم بوضوح فلسفة الدفاع العبري والمقاوم؛ حيث أكد سماحته على أن الجاهزية القتالية الواعية لمواجهة الأعداء بقوة واقتدار هي الركيزة الأساسية للردع المطلق. ولم تقتصر الرؤية على الرد الدفاعي التقليدي، بل وضعت المعتدين أمام معادلة صارمة مفادها أن أي تهديد سيواجه بردّ فوري وفاعل من دون أي قيود جغرافية.
هذا الوضوح في الخطاب والصرامة في القرار يعكسان التفوق المعنوي والميداني للقيادة الإيرانية التي باتت تفرض شروطها وتتحكم في زمام المبادرة؛ فحين يؤكد سماحته أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة هما من سيحددان زمان انتهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية مستقبلية وظروفه، فهذا يجسد بوضوح حالة الثقة المطلقة بالنصر وانتقال جبهة الحق من موقع الدفاع المستهلك إلى موقع الهجوم الاستراتيجي المردع.
تحديث القدرات وبنك الأهداف: صانعو التفوق العسكري
لم تكن التقارير التي قدمها قادة القوات المسلحة ورؤساء الأركان وهيئات الحرس والجيش إلا دليلاً قاطعاً على مدى التطور التقني والصناعي العسكري الذي وصلت إليه البلاد. فالزيادة المضاعفة في إنتاج الذخائر، والأسلحة المتطورة للاستطلاع والدعم والقتال، بالتزامن مع تحديث بنك الأهداف ليضع مختلف الأصول المادية وغير المادية للعدو الأميركي-الصهيوني في مرمى النيران، تشير بوضوح إلى الآتي:
جهوزية تامة ومطلقة: على امتداد السواحل الحيوية في الخليج الفارسي، ومضيق هرمز، وبحر عُمان، والحدود الاستراتيجية للبلاد.
تطوير البنية الاستخباراتية:وتعزيز الدفاع الوطني المستقل في العقيدة والتكتيك بما يواكب التقنيات الحديثة.
العمق الشعبي والجهادي:إن الالتفاف الشعبي المستمر على مدى أشهر طويلة يشكل امتداداً حياً لملحمة الدفاع المقدس، مما يجعل الجبهة الداخلية درعاً حصيناً لا يمكن اختراقه.
وحدة الساحات: النصر الاستراتيجي في غربي آسيا
على الصعيد الإقليمي، أشاد سماحة القائد بصمود جبهة المقاومة الواعي وثباتها في مختلف الساحات، معتبراً أن «وحدة الساحات» تمثل متغيراً حاسماً وذا تأثير استراتيجي في صياغة ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في غربي آسيا. هذا التلاحم العضوي بين دول وشعوب محور المقاومة لا يمثل مجرد جبهة عسكرية، بل هو النواة الحقيقية لبناء حضارة إسلامية جديدة قائمة على العزة والاستقلال، ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار العالمي.
خاتمة: نحو أفق واعد بالنصر والتمكين
إن حكمة ورؤية قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، تمنح الأمة بأسرها دفعة قوية نحو الثبات واليقين بالمستقبل. وإن هذا التناغم الفريد بين القيادة الحكيمة، والقوات المسلحة الباسلة، والشعب الواعي، يثبت يوماً بعد يوم أن محور الحق والعدالة هو المنتصر دوماً، وأن راية المقاومة والجمهورية الإسلامية ستظل خفاقة عالية في سماء المجد والسيادة.




