الأربعاء - 28 اكتوبر 2026
منذ ساعتين
الأربعاء - 28 اكتوبر 2026

👤 عبد الملك سام – اليمن ||

 

 

🔘 النظام السعودي سيرسل قوات عسكرية تختلف عما أرسله في السابق، وسيشتري أسلحة فتاكة وأقوى وأحدث كما سمعنا من بعض التسريبات الإخبارية!!، هذه هي السردية التي يروج لها النظام السعودي في وسائل إعلامه لتنظم إلى ترسانة حربه الإعلامية البائسة، وقواه الناعمة التي تجعلنا ندرك أن هذا النظام أصيب بالعته نتيجة إفراطه في الرقص والمجون حتى أعتقد أن الشعب اليمني العظيم يمكن أن يتردد خوفا من هذه الخزعبلات ويترك حقه الذي قرر أن ينتزعه بالقوة من المعتدين.

نحن لم نصب بالزهايمر بعد، لو كان هذا ما يظنه المجذوب الذي يسيطر على قصر اليمامة اليوم، وقد واجه الشعب اليمني أقوى مستوى يمكن أن يصل إليه رأس الأفعى البرتقالي (ترامب) ونظامه المتهالك. ففي تقرير لصحيفة (ذا ناشيونال انترست) صدر ابان معركة دعم اليمن لغزة أفاد بالتالي: “حجم القوة الضاربة التي دفعت بها الولايات المتحدة لمواجهة تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يضاهي ما قد تستخدمه في تعزيز الردع ضد الصين”، بل أن التقرير ذهب إلى أبعد من ذلك وقام بإرفاق شهادات وتحليلات أمريكية صدمت الجميع!.

أما على مستوى العمليات الخاصة التي يفترض أن تقوم به قوات النخبة، فقد أشار الكونيل المتقاعد دوغلاس ماكجريجور عندما كشف عن عملية سرية خطيرة قال عنها بالنص: ان “هناك حوالي 70 إسرائيليا مما يعرف بالقوات الخاصة أو قوات العمليات الخاصة، مع بعض الأمريكيين المرتزقة الذين أنضموا لهذه العملية”، “وقد تسللوا بنجاح إلى اليمن، لكن تم تعقبهم من اللحظة التي تسللوا فيها بواسطة الاقمار الصناعية، ويفترض أنها روسية، وقدم الروس هذه المعلومات للإيرانيين، الذين نقلوها على الفور إلى الحوثيين. وأيا كان ما تقوله عن الحوثيين، فهم رجال أشداء في ساحة المعركة.. نصبوا كمينا، وقتلوا الجميع”.

كل هذه التقارير، وشهادات الجنرالات العسكريين والمشاركين في هذه العمليات فقد أكدت كلها أن هذه المعارك التي أستخدمت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى ما في جعبتهم لتحقيق أي نصر على اليمنيين قد فشلت، فكيف بالنظام السعودي العاجز أن يتفوق على كل هذا وهو أقل تسليحا وخبرة؟!، ثم أن هذا النظام قد أستخدم كل ما يستطيع خلال 12 عاما وأكثر في الوقت الذي لم يكن اليمنيين فيه مستعدين للمواجهة كما هم اليوم عليه!.

نحن نعرف أن فشل النظام السعودي ناتج عن الباطل الذي هو فيه، ولكن حمق هذا النظام يجعله يتمادى وهو يظن أنه سيأتي بما لم يأتي به الأوائل!!.. خسائر السعودية لا تقتصر اليوم على التكلفة الباهضة للحرب العسكرية، ولا تقتصر أيضا على الدمار الذي حل بمنشآته النفطية ومطاراته، بل أن التكلفة الإقتصادية الأثقل لم تبدأ بالفعل!؛ فتحول المملكة إلى بيئة طاردة للإستثمار وأرتفاع الدين العام وغيره من المؤشرات الإقتصادية المهمة سوف تلقي بظلالها على الإقتصاد السعودي لسنوات طويلة قادمة، فقد تحولت إلى خطر وجودي بالفعل!.

لقد تعامل (بن سلمان) مع حرب اليمن بعقلية المقامر الذي يراهن بكل ما يملك على طاولة روليت فقط ليثبت أنه المنتصر، وهذا الأمر سيسقطه أكثر فأكثر في براثن معتوه لا يقل عنه جنونا والذي بدأ حربا في (هرمز) لم يستطع أن ينهيها، ويبحث عن أي شيء يعوض عليه خسارته!، وهما يتشاركان في الخطأ نفسه عندما قامرا بمصالح إقتصادية قائمة بالفعل من أجل تحقيق أحلام (نتنياهو) وجماعته المجنونة!.

التهويل والتهديد لن يجديان بعد اليوم، وكان يجب على هذين الأحمقان أن يدركا بأن أكبر خطأ فعلاه هو أنهما لم يتركا لليمن وإيران ما يقلقان عليه، وهذا خطأ كبير يقترفه معظم المجرمين!. كان الأحرى على الأقل أن يكون لديهما خط رجعة، أو خطة بديلة. أو أن يكون بقربهما من يستطيع أن يجعلهما يتعقلان ويتوقفان عندما يتجاوزان حدود العقل والمنطق. لكنهما – لسوء حظهما – بداءا فترة حكمهما بإزاحة العاقلين من حولهما، وثمن ذلك سيكون باهضا جدا، والأيام ستثبت ذلك.

🗂️ رابط قناة الكاتب على التليجرام:
🗝️ https://t.me/abdullmalek_sam