الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026
منذ 56 دقيقة
الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

ناجي علي أمهز ||

 

 

 

مَعيبٌ بحقّ الإدارة الأميركية أن تردّ بهذه الطريقة على الوزير وليد جنبلاط. فإذا كان لديها موقف تريد إعلانه، فالأجدر أن يصدر في صيغة رسمية واضحة، تعبّر عن موقف الدولة ومؤسساتها، لا أن يُترك الأمر لتصريحات صحفية تفتقر إلى المستوى الذي يُفترض أن يحكم التخاطب السياسي بين الدول والشخصيات العامة.

إنّ الولايات المتحدة الأميركية، التي تسعى إلى تقديم نفسها نموذجًا في تطوّر آليات الحكم، وترسيخ المؤسسات، واحترام الأصول الدبلوماسية، لا يليق بها أن تنحدر في خطابها السياسي إلى مستويات تنتقدها في غيرها.

فإذا كانت واشنطن ترى أنّ من مسؤوليتها المساهمة في انتشال دول العالم الثالث من أزماتها السياسية والإدارية، فإنّ هذه المسؤولية لا تمنحها الحق في تبنّي الأساليب ذاتها التي تنتقدها، ولا في التعامل مع الخلاف السياسي بمنطق يفتقر إلى مقتضيات الاحترام المؤسسي.

فالدولة التي تريد أن تكون نموذجًا، لا يكفيها أن تمتلك القوة والنفوذ؛ بل عليها أن تثبت، في خطابها وممارساتها، أنّها جديرة بأن يُحتذى بها.

ناجي علي أمهز