الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

حلف مكة حاجة سعودية لم تتحقق أهدافها وأنتهى به المطاف ليحط رحاله في طهران..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

د. محمد علي الحريشي ||

 

 

 

منذ البداية أراده النظام السعودي عصى غليظة وذراع عسكري ضارب، يفك به الحصار اليمني المفروض على نفطه المصدر عبر البحرالأحمر ومضيق باب المندب، مايسمى ب (حلف مكة السعودي الباكستاني التركي) الذي أوجده البترو دولار السعودي، ليعوضه عن التحالف الأمريكي الغربي الصهيوني، بعد عن عجز رأس النظام السعودي، في إقناع الرئيس الأمريكي «ترامب»، لخوض المعركة العسكرية مع القوات المسلحة اليمنية لصنعاء، من أجل فك الحصار البحري اليمني على النفط السعودي من جهة باب المندب، فحاول النظام السعودي جاهداً وبكل ما أوتي من قوة نفوذ مالي، للبحث عن تحالفات عسكرية دولية تشن العدوان العسكري على اليمن، مثلما حدث في عام 2015، لكن محاولاته المستميته لم تحقق النجاح، رغم حصوله على ثلاثة تحالفات شكلية جامدة وغير فعالة، وهي تحالفات « البحر الأحمر لحماية طريق الملاحة الدولي، وحلف مكة الباكستاني التركي، والتحالف مع مصر».
ظل النظام السعودي يناور بتلك التحالفات العسكرية، ضد القوات المسلحة اليمنية لصنعاء والشعب اليمني، من أجل كسب الوقت فقط،حتى تتحقق له غايته في موافقة الرئيس الأمريكي، للدخول بالعدوان العسكري على اليمن، بذريعة حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، لأن النظام السعودي وضع كل أوراقة في السلة الأمريكية، ولايثق بأية تحالفات عسكرية دولية لايكون الأمريكي على رأسها، لأن النظام السعودي لديه القناعة في أن التحالفات العسكرية الجديدة، لن تحقق له ماعجز عن تحقيقه التحالف العسكري الأمريكي الغربي الصهيوني الدولي على اليمن، طيلة سبع سنوات «من عام 2015 حتى عام 2022)، مقارنة بحال وقدرات القوات المسلحة اليمنية، والفوارق الكبيرة بين ماكان عليه في عام 2015 وبين ماهو عليه في الوقت الحالي، من حيث القدرات والتسليح والتدريب القتالي وغيرها من العوامل.
منذ إعلان حلف مكة السعودي الباكستاني التركي حتى اليوم.،.. ماهي المكاسب التي حققها؟ هل لبى الرغبات السعودية في فك حصار باب المندب عن سفنه التجارية النفطية؟ هل حد الحلف من المكاسب الميدانية العسكرية للقوات المسلحة اليمنية في الداخل اليمني؟ هل ثبط الحلف الضربات العسكرية الصاروخية وبالطيران المسير للقوات المسلحة اليمنية داخل العمق السعودي، التي شلت الصناعة النفطية السعودية وعطلت حركة المطارات المدنية السعودية ؟؟؟ كل ذلك لم يتحقق، بل زادت وتيرة الضربات العسكرية اليمنية على العمق السعودي، وفشلت كل المحاولات السعودية في الدفع بمرتزقتها وبالمجاميع العسكرية الداعشية، لتحقيق تقدم ميداني في مختلف الجبهات أو لإسترجاع مافقده مرتزقتها، من المواقع والاراضي خاصة منطقة باب المندب، كان حلم النظام السعودي من إيجاد التحالفات العسكرية التي سعى إليها، ودفع من أجلها المبالغ الطائلة من الأموال، التي بلغت عشرات. المليارات من الدولارات، وهو أن يدخلوا بقوات وبقطع بحرية، وقوات طيران لفتح باب المندب، ولتشكيل قوات برية لحماية الحدود السعودية، وللمشاركة في الزحف على العاصمة صنعاء كما حلم بذلك النظام السعودي، لكن كل ذلك لم يتحقق وذهب أدراج الرياح.
بعد الفشل في تحقيق أهدافه، أتجه حلف مكة نحو طهران، لتكون نهايته هناك بحفظ ماء الوجه، ولينقذ النظام السعودي من الغرق في الوحل اليمني، فلم يتجه حلف مكة نحو إيران حباً فيها، لتكون الدولة الرابعة في الحلف، ذلك الحلف الذي بني على اسس مذهبية وعرقية لمواجهة إيران، ولمواجهة من يعتقد النظام السعودي أنهم أذرع لإيران، فمن يصدق أن النظام السعودي توجه بحلف مكة نحو إيران رغبة في ضمها للحلف، رغم أن النظام السعودي ومعه الأنظمة الوظيفية الخليجية، يتآمرون على جمهورية إيران الإسلامية ويمولون الحروب عليها، ويدعمون فرض الحصار عليها منذ عام 1979، وكل النخب الإعلامية والسياسية السعودية والخليجية، يجاهرون بضرورة وأهمية القضاء على النظام السياسي الإيراني، وهم من دفع فاتورة العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، بدفع أكثر من خمسة ترليون دولار للرئيس الأمريكي «ترامب»، مقابل شن العدوان العسكري للقضاء على النظام الإيراني.
أمام كل تلك الحقائق هل يصدق أحد يمتلك ذرة من عقل أو.مقدار من فهم للأمور السياسية، في أن النظام السعودي يذهب بقضه وقضيه وبتحالف مكة إلى طهران، لظم النظام والدولة الإيرانية في ذلك التحالف الهش، الذي رفضته معظم القطاعات الشعبية داخل تركيا وباكستان،!!!!!.
لكن ماهي الأسباب الحقيقيةالتي جعلت النظام السعودي ومعه تحالفها الفضفاض يذهبون إلى إيران؟؟؟؟؟
سؤال مهم جداً !!!!!؟
الأسباب واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، ومنها وأهمها البحث عن حبل نجاه للنظام السعودي، وإخراجه من الوحل الذي وضع نفسه فيه داخل اليمن، والحفاظ على ماتبقى من مقدراته الإقتصادية وسمعته الدولية التي سقطت في الحضيض، ليس غير ذلك من سبب، الذي ذهب بالنظام السعودي وبحلف مكة إلى طهران.