الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

مخاطر أفتتاح متحف يهودي في شارع الرشيد ببغداد..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

أ.د.جاسم يونس الحريري
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
jasimunis@gmail.com

 

 

افتُتح متحف شماش اليهودي في تشرين الأول/أكتوبر 2026 داخل مبنى “مدرسة شماش” التاريخية في شارع الرشيد وسط العاصمة بغداد، وأثار جدلاً واسعاً في الشارع وعبر منصات التواصل الاجتماعي بين من ينظر إليه على أنه توثيق محايد لتاريخ وتراث الطائفة اليهودية كجزء من النسيج الاجتماعي القديم للعراق، وبين من يرى فيه محاولة لخلط الأوراق وتمهيداً لخطوات سياسية أو ثقافية ترتبط بالتطبيع مع العدو الصهيوني. أن استحضار تراث يهود العراق بهذه الطريقة -خاصة مع ترحيب وسائل إعلام ومنصات تابعة للكيان الصهيوني بالخطوة- قد يكون مدخلاً عاطفياً لإعادة تشكيل الوعي الجمعي تجاه الكيان الصهيوني المجرم ، وتدريجياً كسر حاجز الرفض الشعبي والقانوني للتطبيع في العراق.
ويمكن بيان مخاطر افتتاح المتحف وكما ياتي:-
الاستغلال الخارجي للتراث (التوظيف السياسي):- -1
قد تحاول قوى خارجية (إقليمية أو دولية) استغلال إحياء التراث اليهودي العراقي كمنطلق لشرعنة وجود الكيان الصهيوني في الوجدان العاطفي العراقي.
إستراتيجية القوة الناعمة:- -2
يُخشى أن يُستخدم الفن والتاريخ والمتاحف كأدوات “قوة ناعمة” لتمرير أجندات تقارب سياسي بشكل غير مباشر، وتدجين الرأي العام العراقي لقبول فكرة “التطبيع الثقافي” كخطوة أولى تمهد لتغييرات سياسية أوسع.
3.خرق قانون تجريم التطبيع:-
شرّع البرلمان العراقي (عام 2022) قانوناً صارماً يجرم التطبيع بأي شكل من الأشكال (بما في ذلك التواصل الثقافي أو الرقمي). لذا، يرى البعض أن أي نشاط يساء فهمه أو يُدار عبر هيئات عابرة للحدود قد يضع الجهات القائمة عليه تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة ترويج فكر محظور.
إثارة الشبهات الأمنية:- -4
غياب الشفافية الكاملة حول مصادر تمويل مثل هذه المتاحف، أو الجهات التي قامت بجمع المقتنيات وترميمها، يفتح الباب أمام اتهامات بوجود اختراق أمني أو مخابراتي خطيرتحت غطاء العمل الثقافي.
:- إثارة النعرات الطائفية والانقسام الاجتماعي -5
–
تهديد السلم الأهلي: في ظل الاحتقان الإقليمي، قد يؤدي الجدل المستمر حول المتحف إلى تصنيف المعالم التراثية (كالمعابد والمدارس القديمة) كأهداف سياسية أو نقاط توتر، مما يهدد أمن الأحياء المحيطة بها (مثل شارع الرشيد ومناطق بغداد القديمة).
التغيير الديمغرافي وقضايا الأملاك والعقارات:- 6.
نزاعات الملكية العقارية: يخشى مطلعون أن تفتح قضايا إحياء المؤسسات اليهودية القديمة الباب أمام ملفات معقدة تتعلق بملكية العقارات والأراضي التي كانت تعود لليهود العراقيين الذين غادروا البلاد في خمسينيات القرن الماضي، وهو ما قد يؤدي إلى نزاعات قانونية ومادية معقدة مع الملاك أو المستأجرين الحاليين