الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

اليمن يصدر تحذيرات غير مسبوقة للعدو السعودي..!

الثلاثاء - 27 اكتوبر 2026

✍️د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

تدخل المواجهة اليمنية مع العدو السعودي مرحلة جديدة من التصعيد، تتجاوز تبادل الضربات العسكرية إلى تحذير الرئيس المشاط لكل من يقف مع العدوان على اليمن سيتم التعامل معه وفق القانون اليمني،
وتحذير محمد علي الحوثي لخارجية العدو السعودي والنظام المصري بقوله«توقفوا عن خدمة أمريكا والكيان الصهيوني».

على نفس السياق تجدّد القوات المسلحة اليمنية تحذيراتها للعاملين والمواطنين من الاقتراب من المنشآت النفطية السعودية، وحذّرت المساهمين في شركة أرامكو من الخسائر المحتملة، كما دعت المسافرين وشركات الطيران إلى تجنّب المطارات السعودية فهي غير آمنة، باستثناء المطارات والأجواء المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

وتؤكد القوات المسلحة اليمنية أن ما يروج له العدو السعودي باستهداف قواتنا المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بهتان كبير وعظيم وأن هذه الأكاذيب والادعاءات لم تعد تنطلي على أحد، فعملياتنا تستهدف منشآته النفطية وقواعده العسكرية ونعلن عنها في حينها.

هذه التحذيرات لا يمكن فصلها عن تصعيد غارات العدو السعودي، وشن طيرانه الحربي الى مساء امس 119 غارةً جويةً وصاروخًا استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء وعدة محافظات خلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، ولا عن الرسائل التي تريد صنعاء إيصالها إلى الرياض بشأن كلفة استمرار الغارات التي بلغت منذ بدء التصعيد على بلدِنا أكثر من 3298 غارةً جويةً وصاروخًا ومازالت الغارات مستمرة.

وأكد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن استهداف المدنيين والمنشآت الطبية والتعليمية ومرافق المياه والاتصالات والأعيان المدنية يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

بالتالي تسعى صنعاء، من خلال التحذيرات والعمليات المعلنة، إلى تثبيت معادلة مفادها أن استمرار استهداف المدنيين اليمنيين لن يبقى بلا رد في العمق السعودي وتحشيداته
في الأراضي اليمنية، وتحذر القوات المسلحة المخدوعين من مغبة الاستجابة لدعوات العدو السعودي وضباطه الذين يدفعون بهم إلى محارق الموت.

فالمنشآت النفطية تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، والمطارات تشكّل شريانًا لحركة المسافرين والتجارة والاتصال بالعالم، فيما ترتبط الاستثمارات في قطاع الطاقة بحسابات الاستقرار والمخاطر، ومن هنا، فإن توسيع نطاق التحذيرات واستهداف هذه القطاعات يحمل أبعادًا اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود الميدان العسكري.

الخلاصة أن التحذيرات اليمنية واستمرار العمليات العسكريةعلى تحشيدات والى عمق العدو السعودي،هي رد على مواجهة التصعيد بالتصعيد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي؛ ولن تتوقف إلا بجنوح الرياض لسلام عادل،
وتسوية تنهي المواجهة وتلبي مطالب الشعب اليمني وقيادته الحكيمة،مالم فما أُخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، هذا والله لليمن خير حافظ وناصر ومُعين.