هكذا تأسست مملكة القش..!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

هل تعلم أن المملكة العربية السعودية قامت على أنقاض ثلاث دول مستقلة ومعترف بها وذات سيادة هي:
ـ إمارة آل رشيد في نجد وعاصمتها «حائل»
ـ مملكة الحجاز وعاصمتها «مكة» المكرمة..
ـ إمارة الأدارسة في أقصى شمال اليمن (نجران وجيزان وعسير) وعاصمتها مدينة «صبيا»..
الأولى سقطت في 1921 بعملية تمرد وانقلاب عسكري ودموي أطاحت بالسلطة والحكومة الشرعية بقيادة المتمرد والإنقلابي عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود الذي تمكن من قتل آخر أمراء آل رشيد وأعلان نفسه سلطاناً على نجد، وبمساعدة ودعم وإسناد بريطاني لا محدود..
والثانية سقطت في 1926 بإيعاز ودعم بريطاني لسلطان نجد الجديد الذي لم يتردد في توجيه قواته لغزو واجتياح هذه المملكة واحتلالها كلياً وطرد آخر ملوكها الشريف على بن الحسين..
وأما الثالثة، والتي كانت موقعة اتفاق حماية مع سلطان نجد والحجاز، فسقطت كلياً في 1934 بعد آن خان الأخير ذلك الأتفاق ووجه قواته لغزو واحتلال أراضي هذه الإمارة وطرد آخر أمراءها.
وهكذا، وعلى بحار من الدم وسلسلة لا تنتهي من الجرائم والمجازر الموثقة، وبرعاية ودعم وإسناد بريطاني لا محدود تأسست ما تعرف اليوم بالمملكة العربية السعودية..
الغريب في الأمر أنك حين تأتي اليوم وتسأل عن دوافع تلك الجرائم والمجازر، تجدهم يبررونها بدعوى إقامة دولة التوحيد ومحاربة الشركيات..!
والأغرب منه أن شهية سلطان نجد التي لم تتورع عن ابتلاع دولتين كبيرتين بحجم مملكة الحجاز الهاشمية وإمارة الأدارسة اليمنية وصلت إلى حدود ما يعرف بدول الخليج اليوم، و(انقفلت)..؟
فما الذي، برأيكم، أقفل شهية الملك المؤسس عن ابتلاع هذه المشيخات والإمارات الصغيرة جداً، والتي لم تكن تستدعي إرسال كتيبة أو حتى سرية واحدة لاحتلالها والسيطرة عليها وضمها إلى المملكة السعودية الوليدة..؟
الإجابة، بكل بساطة، أن تلك المشيخات والإمارات كانت يومها تحت الحماية البريطانية، وهيهات للملك المؤسس أن يتجرأ على المساس أو الإقتراب من خصوصيات التاج البريطاني الذي كان يدفع له عشرة آلاف ريال مرتباً شهرياً..!
ثم بعد ذلك كله، وفي خضم هذا التاريخ الأسود المشبوه من يخرج عليك من حكام هذه المملكة من يقاتلك على شرعية وانقلاب وسيادة في اليمن..!
فعلاً اللي اختشوا ماتوا..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان




