الأحد - 25 اكتوبر 2026
منذ 60 دقيقة
الأحد - 25 اكتوبر 2026

محمد صادق الحسيني ||

 

 

 

فاطمة عليها السلام خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً.

الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله عنها : «لو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة، بل هي أعظم، فإنّ فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً»

اورده العلامة الجهيني وهو من كبار علماء اهل السنة والمعروف بامام الحرمين، في فرائده ، والذي يقول في تفسيره لهذا الحديث النبوي :

فقوله:
«لو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة»
يعني أنّها:
*جمال الله وحسنه*
——-
واخيراً وليس آخراً لنقرأ ماذا قال عنها الاديب اللبناني اللبيب الكبير سليمان الكتاني وهو يصفها في كتابه ” وتر في غمد”:

الى فاطمة: 
ايه فاطمة…
يا ثغرا تحلى بالعفاف فطاب رضابه.
و يا عنقا تجمل بالمكرمات فذكا اهابه.
لقد عبق خط وصلك ببنت عمران، يا ابنة المصطفى.
فتلك مريم- ما فرشت الارض الا من نتف الزنابق، و انت النفحة الزهراء، ما نفثت الطيب الا من مناهل الكوثر.
و الخط خط الطهر و العفاف- ما زنر الارض الا خفف ارهاقها، و لا عانق الاجيال الا لون آفاقها.
و الارض- لولا هذا الاثير يغمرها- تاجن.
و الزمن- لولا هذا العبير يرشفه- ياسن.
يا بتول- يا ام ابيك…
لقد كانت النبوه طفلك البكر:
داعبتيه بيد، قبلتيه بفم، عانقتيه بعين، رافقتيه بقلب، حضنتيه بروح، ضممتيه بشوق… فاشتعلت بين حناياك اشواق السماء، و التهبت فى محجريك اثقال المعانى.
لقد ذاب التراب فى المصهر، يا ابنة الجنة…
هكذا- يا ابنة ابيك- اصبحت الوصية… يا طيب الامومة، يا منتهى العفة يا طهارة المردن، يا نحيلة.
اى فتى هو فتاك- ما اندغمت فى رحابه الا كما ينغم النور فى كأس شفيف…
يا عناق الحب، يا وصلة العمر، يا امتزاج المسك بالعنبر، يا اعتصار الشوق من قلب العفر، يا ام ريحانتين جسدا اشواق النبوة.
يا لبنة البقيع…
يا كبرياء النفس فى عنفوان الجفر…
اية دمعة ليس لها ان تحرق مقلتيك، و انت فوق ضريح- ثوى فيه مخمل الكف، و حنوة القلب، و رنوة العين، و هلة الجبين، و دفقة المبسم… و هالة كالديمة موصولة العبق بغار حراء…
و مسحة كالنور فيها كل العزاء…
و ذاب حبر الوصية يا انوق…
و بقيت على الخط الكريم، يا عديلة مريم،
يا قيثارة النبى،
يا ثورة اللحد،
و يا وتراً فى غمد.
—-
*ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما*