الألقاب والمناصب لا تمنح الكفاءة، ولا تصنع من أصحابها رجال دولة..!
المهندس علي جبار ـ مختص بإدارة الأزمات ||

في ميادين الإدارة التنفيذية العليا، والاقتصاد والمالية، وعلم السياسة والاجتماع، لا تُكتسب الخبرة بمجرد الوصول إلى المناصب، ولا تُقاس الكفاءة بالمظاهر، ولا تُصنع الأهلية بربطة عنق ونظارات وتمنطق فوضوي.
فليس كل من جلس على كرسي المسؤولية يمتلك أدوات القيادة، وليس كل من يحمل لقباً تنفيذياً يمتلك المعرفة والخبرة اللازمتين لصناعة القرار وإدارة الدولة أو مؤسساته.
المناصب قد تُمنح، والألقاب قد تُكتسب بقرار، لكن المعرفة تُبنى، والخبرة تُراكم، والكفاءة تُثبتها النتائج؛ من خلال القدرة على تشخيص المشكلات، وإدارة الأزمات، وتحويل التحديات إلى حلول وإنجازات ملموسة.
إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الدول ليس نقص المناصب، بل ضمان إسنادها إلى من يمتلكون مؤهلاتها, حين يتقدم المظهر على الجوهر، والولاء على الكفاءة، والعلاقات على الاستحقاق.
فالدولة ليست مساحة للتجربة العشوائية، ومصائر الشعوب لا تحتمل أن تتحول المسؤوليات العليا إلى محطات لاكتساب الخبرة على حساب المصلحة العامة.
المسؤولية التنفيذية ليست مظهراً يُرتدى، بل علمٌ وخبرةٌ وحُسن تقدير ونزاهة في القرار, والقيادة الحقيقية لا تُثبتها الألقاب، بل ما تحققه من نتائج على أرض الواقع.
المناصب تُمنح، لكن الجدارة تُثبتها النتائج.
وقد أثبتت التجارب تكراراً ، من دون أدنى شك، الكوارث التي أنتجها سوء اختيار الشخصيات..
لله درك يا عراق ..
#المهندس_علي_جبار
#العراق




