من سيضغط على زرّ المواجهة؟!
الكاتب والباحث بالشأن السياسي أثير الشرع ||

تتسارع مؤشرات التصعيد في الشرق الأوسط، وسط تعزيز الوجود العسكري الأمريكي، وإستعدادات إسرائيلية متزايدة، وتحذيرات إيرانية من أن أي هجوم جديد لن يمرّ من دون رد؛ بينما تتجه الأنظار إلى حاملة الطائرات الأمريكية «ثيودور روزفلت»، تتصاعد التساؤلات: هل نحن أمام حشد عسكري هدفه الضغط السياسي، أم أن المنطقة تقترب من جولة جديدة من المواجهة؟
إسرائيل تريد إبقاء الخيار العسكري مطروحاً، فيما تواجه واشنطن حسابات معقدة تتعلق بتوقيت الضربة وكلفتها وتداعياتها الإقليمية.
أما طهران، فتدرك أن أي مواجهة جديدة قد تفتح أبواباً يصعب إغلاقها، خصوصاً إذا إمتد الرد إلى القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.
لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في الضربة الأولى وحدها، بل في ما قد يليها؛ فمواجهة كان يُراد لها أن تكون محدودة قد تتحول إلى حرب تمتد لأسابيع، إذا تتابعت الضربات والردود واتسعت رقعة الإشتباك، وفي قلب هذه الحسابات، يقف العراق أمام إحتمال دفع ثمن صراع لا يملك وحده قرار إشعاله أو إطفائه، خصوصاً إذا إنخرطت فصائل مسلحة في المواجهة أو تعرضت الأراضي العراقية لتداعياتها.
فهل يضغط نتنياهو على زرّ المواجهة، أم تملك واشنطن الكلمة الفصل، أم أن طهران قد تغيّر قواعد اللعبة بردّ يتجاوز الحسابات المتوقعة؟
حتى الآن، لا يوجد تأكيد موثوق بأن الهجوم بات وشيكاً خلال ساعات أو أيام، لكن المؤشرات تفرض الحذر، وتضع المنطقة أمام سؤال يتجاوز توقيت الحرب إلى هوية الطرف الذي سيقرر الإنتقال من التهديد إلى التنفيذ.
ففي حروب المنطقة، قد يعرف الجميع كيف تبدأ المواجهة، لكن لا أحد يضمن أين تنتهي، فهل إقتربت المواجهة الأخيرة وهل ستتواجه القنابل الأمريكية والصواريخ الإيرانية قريباً؟.
الكاتب والباحث بالشأن السياسي أثير الشرع




