الخميس - 22 اكتوبر 2026

الإسلام وتخبطات الزعامات عداء أجوف وأوهام مفرغة في زمن تغيّرات العالم..!

منذ 3 ساعات
الخميس - 22 اكتوبر 2026

بقلم/فتحي الذاري ||

 

 

في زمن تحوّلات جذرية تشهدها السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام، يبقى الإسلام في قلب الحدث الإنساني كقيمة عقائدية دينية وهوية حضاريةلامعة، لكنه لا يخلو من ساحة صراع سياسي يختلط فيه الدين بالسلطة وبالميزان الإعلامي.
اليوم تريد أن تتساءل …كيف تتحرك زعامات قبلت على نفسها قيادة المجتمع وتدبير أموره بين شعوبها وتحدي أعداء الإسلام، بينما تتحول مواقفها من الأعداء إلى لعبة شدّ وجذب، وأوهام وأمنيات مفرغة؟
وكيف يفضح السياق السياسي الراهن أن العداءات التي تبنى حول الدين تكون أكثر تخثراً من الواقع نفسه، وتُضعف قدرة الأمة على مواجهة التحديات المشتركة؟
الإسلام كمحور هوية وتحدٍّ سياسي ليس الإسلام مجرد عقيدة تُؤدي شعائرها؛ إنه منظومة قيم تاريخية تحكم مسارات حضارات وأمماً متعددة. وبالمقابل، تتحول السياسة أحياناً إلى مرآة تكره أن ترى في الدين مصدر إلهام وتوحيد، وتستخدمه كأداة إقصاء وتفتيت. في سياق 22 أكتوبر 2026، تتعالى أصوات تحليلية تشير إلى أن الاستقطاب الديني يزداد عمقاً في بعض الدول، وأن قادة سياسيين يحوّلون الدين إلى سلاح لمحاولة المحافظة على السلطة أو استعادة السيطرة على الجمـاعات.
هذه الظاهرات تذكي الانقسام وتضيّع فرصاً حقيقية لبناء سياسات عادلة وخدمات محتاجة للمواطنين.
الإسلام، في هذا السياق، لا يُستَخدَم إلا كإطار تعبئة، لا كمرجعية تفكير نقدي يفتح أبواب الحوار والتعاون.
التخبط الزعاماتي في عداء اجوف مع الشعوب من يتحكم بالخطاب السياسي عادة يحسب حساباً للتماهِي العاطفي الذي يولده الدين الخوف من الغير، والتهديد بالانقسام، وترويج صورة شعبية للمجتمع كحالة دفاعية مستمرة.
هذا التخبط يظهر عندما ينزلق القادة إلى عداء داخلي وخارجي مجازى لا يهدم سوى الثقة ويبدد الموارد.
يعكس ذلك فهماً سطحياً للعلاقة بين الدين والسياسة، حيث يصبح الدين مجرد قناع لتغطية العجز عن تقديم حلول اقتصادية واجتماعية حقيقية.
الزعامات التي تتاجر بأعداء الإسلام وتُصوِّر المجتمع كقوة دفاعية ضد تهديدات خارجية لا تكشف فقط عن فقر الرؤية، بل تفتح باب الاستبداد وتُفرغ الشعوب من أية آفاق للمساءلة والتغيير البناء.
مواقفهم من أعداء الإسلام.. وخيارات الواقع في تحولات السياسة العالمية، يُرى أن الخطاب حول “أعداء الإسلام يتحول أحياناً إلى أداة لإعادة تموضع سياسي داخلي. هناك من يتبنّى خطاباً يركّز على التهويل من الغرب أو من أعداء خارجيين كسبيل لإعادة تشكيل التحالفات، أو لاستغلال قضايا الهوية لصالح مصلحة حزبية آنية.
بينما الواقع يشهد أن هناك قوى إسلامية فاعلة في ساحتين: داخلية تواجه أزمات اقتصادية واجتماعية وتواجه تحديات الإصلاح؛ وخارجية تتعامل مع التحولات الدولية وتبحث عن شركاء من أجل الاستقرار والتقدم. المأزق يكمن في أن بعض القيادات تخلط بين الدفاع عن الهوية الإسلامية والتشبّث بمواقف عقيمة لا تناسب معطيات العصر تجاهل التحديث، وتهميش النخب القيادية الشابة، وتجاهل قضايا مثل العدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والمساواة أمام القانون. عندما يصبح الهدف حماية الهُويّة على حساب التنمية والكرامة الإنسانية، ينزلق الخطاب إلى أوهام وأمنيات مفرغة لا تلامس حاجات الناس ولا تقود إلى حلول قابلة للتنفيذ.
أوهام وأمنيات مفرغة
في سياق عصر الإعلام والتواصل أحد أبرز ما يفاقم الأزمة هو الإصرار على وعود أيديولوجية لا تستطيع التطبيق في عالم يسير نحو العولمة والابتكار.
عندما يصدق جزء من الجمهور أن الأمة ستنهض بمجرد أن يتغير وضع الشخص في السلطة، فهذه أمنية مفرغة لا بد من سياسات واقعية تأخذ عقول الناس وتطلعاتهم بعين الاعتبار. في سياق 2026، تتضاعف التحديات الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع تكاليف المعيشة، فرص عمل أقل، تغيّرات سريعة في سوق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، حاجة ملحة إلى رعاية صحية وتعليم عالي الجودة، وضرورة بناء بنى ثقافية وشبابية تفعّل المشاركة المدنية. يمكن للخطاب الديني المسؤول أن يوجه هذه التحديات بشكل بنّاء، لكن التخبط في خطاب يشوّه الدين ويغرق في التخويف يجعل من الدين أداة لا تفيد سوى قشرة خارجية من الانتماء. الأمنيات المفرغة تترك الأمة في دوامة من التمنيات دون نتائج ملموسة، وتزيد من مناخ اليأس عندما تفشل المشاريع السياسية في تحسين حياة الناس.
المسألة الأخلاقية والوظيفة الاجتماعية
للقيادة الزعامة في أية أمة تُولى أمانة عامة تحسين حياة الناس، العدالة في توزيع الموارد، حماية حقوق الإنسان، وتعزيز قيم الرحمة والكرامة. عندما تفقد القيادة هذه الروح، تتحوّل إلى لعبة سلطة لا تقود إلا إلى تآكل الثقة وتراجع الإنتاج.
الإسلام، كدين يربط بين العدل والإيمان والعمل، يطالب القادة بأن يكونوا قدوة في الشجاعة الأخلاقية والالتزام بالقانون وشفافية الحساب.
إن استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة يسيء للمؤمنين ويمزق النسيج الاجتماعي، بينما القيادة التي تستند إلى قيم العدالة والرحمة والاحترام المتبادل تستطيع أن تقود إلى نهضة تعليمية واقتصادية وسياسية وتفتح باباً للتعاون العالمي.
البناء من تحت، لا البناء من فوق
من أجل أمة أقوى حقاً، يجب أن تبنى السياسات من واقع الناس تحسين الخدمات العامة، محاربة الفقر، دعم الفئات المهمشة، تعزيز التعليم والعلوم، وتوفير فرص عمل حقيقية.
كما يجب أن يكون هناك حوار صادق بين قادة الدين وقادة السياسة والمجتمع المدني، يركّز على أن الدين ليس مجرد خطاب بل مشروع حياة يعاون على بناء مجتمعات أكثر عدلاً وتسامحاً. الأعمال القائمة على التمييز والخوف لن تقود إلى استقرار ولا إلى ازدهار. بل المقاربة التي تجمع بين الثبات على قيم الهوية الايمانية العميقة وروح عملية مدنية ستفتح آفاقاً لإصلاحات عاجلة ومستدامة.
ومن خلال هذآ السياق الذي تم طرحة اختم، هذآ الطرح بمقولة بانة يجب علينا جميعها ، ان نكون نحو أمة تقرأ الواقع وتواجه أعداءها بالحكمة والعدل فالإسلام ليس موضوع جدلٍ قائمٍ فقط في المطبوعات والخطب؛ إنه دعوةٌ إلى فهمٍ أعمق للعلاقة بين الإنسان وربه، وبين الإنسان وأخيه الإنسان، وبين الأمة والكرامة الإنسانية. التخبطات الزعامات في عداءٍ أجوف مع الشعوب، وخيالات وأمنياتٍ مفرغة، لن تقود إلى حلول حقيقية، بل ستغرق المجتمع في دوائر مفرغة من اليأس والانقسام.
إذا أرادت الأمة الإسلامية أن تكون فاعلة في القرن الحادي والعشرين، فلتكن قياداتها صوتاً للعقل والحكمة والعدالة، لا صوتاً للخوف والتحريض، ولتُبنَ سياساتُها على أساس مبدأ المواطنة المتساوية، والكرامة الإنسانية، والتعاون العالمي من أجل السلام والازدهار. عندها فقط ستتحول النقاشات حول الدين إلى حركة بناءة تقود إلى حلول ملموسة تحترم الحق الإنساني وتدفع الشعوب نحو مستقبلٍ أكثر إشراقاً.والعاقبة للمتقين
آلله أكبر الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام……