السبت - 26 سبتمبر 2026

​خطاب الذكرى الـ64 لـ 26 سبتمبر: تفكيك عقود الوصاية وإعلان معركة السيادة..!

السبت - 26 سبتمبر 2026

✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

​في خطاب سياسي واستراتيجي بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة  لسادس والعشرين من سبتمبر، وضع الرئيس مهدي المشاط النقاط على الحروف، محولًا الذكرى الوطنية إلى محطة للمراجعة والوعي والتأكيد على خيارات السيادة والكرامة، وفيما يلي قرائتي لاهم مضامين كلمة الرئيس المشاط:

فقد أكد الخطاب أن التاريخ يعيد نفسه، مشيرًا إلى أن نظام العدو السعودي بدعم وإشراف أمريكي، ظل على مدى 64 عامًا يمارس التدخل المباشر في شؤون اليمن، ويعيق نهضته وتنميته.

واستطاع العدو السعودي عبر شبكات الفساد والخيانة مصادرة القرار السيادي اليمني، وتهميش مؤسسات الدولة، ووأد المحاولات الجادة لبناء جيش وطني قوي أو استخراج الثروات النفطية والغازية، مفرغًا ثورة 26 سبتمبر من أهدافها التحررية ومحتجزًا اليمن في مربع التبعية، وهو النهج الذي تقاطع حتى مع اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي.

ولفت الرئيس المشاط إلى أن التدخل العسكري والحصار الظالم جاءا كرد فعل عاجز على ثورة 21 سبتمبر التي اقتلعت أركان الوصاية الخارجية.

وحذر من أن الخطر الحقيقي على الجمهورية ليس ممن يحمي حدودها، إنما من أدوات الخيانة والارتزاق الذين شرعنوا للعدو غزو البلاد ونهب خيراتها، مؤكدًا أن عمليات القوات المسلحة ضد تحشيدات العدو تجسد مبدأ استعادة السيادة وإسقاط رهاناته.

كما فند الخطاب المزاعم والافتراءات التي يروجها العدو السعودي لحشد الدعم الدولي لعدوانه، مشددًا على احتفاظ اليمن بحقه الشرعي والأخلاقي في الرد.

وأكد الرئيس المشاط على امن وأمان الملاحة الدولية والتزام اليمن بها، معتبرًا تحركات العدو السعودي صرخات غريق يائس، داعيًا الدول التي انساق بطلانها خلف أكاذيب النظام السعودي بشأن مكة المكرمة إلى توجيه جهودها لنصرة المسجد الأقصى الذي يواجه خطرًا حقيقيًا وتدنيسًا صهيونيًا مستمرًا.

وجدد الخطاب موقف اليمن المبدئي والإيماني الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، معبرًا عن الاستنكار الشديد لممارسات الكيان الصهيوني وتهديداته للمسجد الأقصى.

وأكد على أن أبناء الشعب اليمني على أتم الاستعداد للتضحية فداءً لبيت الله الحرام كما يخوضون اليوم معركة الدفاع عن الأقصى وكرامة الأمة.

واختتم الرئيس المشاط بتجديد الدعوة لكافة المخدوعين والمنخرطين مع العدو السعودي لمراجعة حساباتهم والانحياز للوطن، مؤكدًا أن اليمن يتسع لجميع أبنائه دون شرط سوى الإيمان بحرية واستقلال هذا البلد وبنائه، ومجددًا الموقف الأخوي الصادق تجاه أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وفق ما أعلنه سيد القول والفعل في خطابه الأخير، مؤكدًا على مواصلة الصمود ومضاعفة الجهود، وعدم التفريط في سيادة وقرار اليمن ولا بآمال وتطلعات الشعب.

وهكذا تختصر كلمة الرئيس المشاط جوهر رسالتها في عنوان واحد: أن معركة سبتمبر، لم تعد مجرد ذكرى تاريخية، إنما عنوانًا لمعركة السيادة، ورفض الوصاية، وحماية القرار الوطني، مع إبقاء باب العودة مفتوحًا لكل من يضع اليمن فوق الحسابات الخارجية.