الجمعة - 18 سبتمبر 2026

عجز التحالف الأمريكي السعودي وانعكاسات صفقات التسليح وتغيير الواقع الجغرافي لمشروع “إسرائيل الكبرى”..!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 18 سبتمبر 2026

🖋️رضوان حسين وعيل ||

 

 

يأتي طرح هذه المعادلة في سياق قراءة دقيقة لطبيعة المعركة وموازين القوى على الأرض، حيث تتكشف الإخفاقات العسكرية والاستراتيجية التي مُني بها التحالف الأمريكي السعودي في اليمن، وتبرز دلالات الصفقات العسكرية الكبرى في ظل السيطرة الميدانية للمجاهدين.
أبعاد العجز الأمريكي السعودي والدعم المتقدم
– استنفاذ القدرات التقليدية: لم يكن لمرتزقة العدوان أن يمتلكوا تلك القدرات والتجهيزات النوعية لولا حالة العجز الميداني الواضح الذي واجهه الجانب الأمريكي والطرف السعودي، مما دفعهما لتقديم ترسانة تسليح وتجهيزات متقدمة تفوق المعتاد في مثل هذه الجبهات.
– حجم الغنائم الاستراتيجية: تعكس الأرقام الهائلة – المتمثلة فيما تم تقدير تكلفته بما غنمه المجاهدون والجيش واللجان الشعبية من عتاد ومصالح في جبهة الساحل الغربي متجاوزة 10 مليار دولار – حجم الاعتماد على الإمداد العسكري الضخم الذي سقط بيد أبطال الجيش واللجان.
دلالات صفقة الـ 24 مليار دولار ومسألة طائرات F-35
– صفقات التعويض والتسليح المتقدم: يأتي إعلان الجانب الأمريكي مؤخراً عن صفقة طائرات ضخمة مع السعودية بمبلغ 24 مليار دولار في سياق محاولات تدارك الموقف وتعويض الاختلالات الاستراتيجية.
– عقدة الثقة والعجز المباشر: لم يكن للعدو الأمريكي أن يُقدم على تسليح حلفائه بطائرات متطورة بحجم F-35 أو يثق في منحهم قدرات نوعية مماثلة، لولا حالة العجز المباشر التي يعاني منها الثنائي الأمريكي والصهيوني في حسم المعركة بأنفسهم.
الأهمية الجيوسياسية للساحل الغربي وباب المندب
لولا المواجهة الحتمية والمصيرية التي يدرك حقيقتها الصهيوني والامريكي من خلال سيطرة المجاهدين على مضيق باب المندب والساحل الغربي، لما وصل الحال بالعدو إلى تقديم أحدث منظومات التسليح لحلفائه في المنطقة محاولةً لاحتواء الموقف
تؤكد هذه المعطيات أن الجبهة اليمنية والسيطرة على البوابة الاستراتيجية لمضيق باب المندب قد فرضت واقعاً ردعياً غير مسبوق، جعل الأعداء يعيدون حساباتهم تحت وطأة الضرورة القسرية لاختيار البدائل العسكرية المعقدة.
انهيار مشروع “إسرائيل الكبرى”: الجغرافيا الاستراتيجية لباب المندب بعيون العدو
يمثل التصريح الصادر عن الإعلام العبري والأمريكي بأن سيطرة المجاهدين اليمنيين على مضيق باب المندب قد “غيّر الواقع الجغرافي” اعترافاً صريحاً بحجم المأزق الاستراتيجي الذي يعيشه العدو.
– سقوط أحلام الهيمنة: يعكس هذا الإقرار أن الفعل الميداني في البوابة الجنوبية لليمن لم يقتصر تأثيره على الميدان العسكري فحسب، بل امتد لضرب أصل المشروع الاستراتيجي للكيان الصهيوني وحلفائه في المنطقة.
– إجهاض مخطط “الشرق الأوسط الجديد”: إن “تغيير الواقع الجغرافي” الذي يخشونه يترجمه سقوط مشروع “إسرائيل الكبرى”؛ ذلك الحلم التوسعي الذي كانت ترعاه الإدارة الأمريكية وتخطط له الدوائر الصهيونية مستندة إلى السيطرة المطلقة على الممرات المائية الحيوية.
حين تتحول الجغرافيا السيادية لمضيق باب المندب من أداة طِوع بيد الهيمنة الأمريكية والصهيونية إلى نقطة ارتكاز فاعلة ومقاومة في محور الإعجاز، فإنها لا تُغلق ممراً بحرياً فحسب، بل تُسقط الخرائط والمخططات الهندسية الاستعمارية بأكملها.
يؤكد هذا التحول المصيري أن الإنجاز الاستراتيجي في الساحل الغربي وباب المندب قد أعاد رسم خارطة النفوذ الإقليمي، ليُثبت أن الإرادة الحرة للمجاهدين قادرة على كسر الغطرسة الدولية وتكبيل أطماع المشروع الصهيوني في المنطقة من أساسه.