الخميس - 10 سبتمبر 2026

تحالفاتهم حلال وتحالفات الشيعة حرام..!

منذ ساعتين
الخميس - 10 سبتمبر 2026

د. علي المؤمن ||

 

 

 

الكيان الصهيوني يحمي يهود العالم، وأمريكا تحمي الكيانين الصهيوني والسعودي، كما تحمي عملاءها في العالم. فرنسا تحمي الشعوب (الفرانكوفونية)، وبريطانيا تحمي شعوب (). السعودية تحمي الوهابيين في العالم وكثيراً من السنة وتدافع عنهم بشراسة. تركيا تحمي كثيراً من السنة والشعوب الناطقة بالتركية، وباكستان تحمي كثيراً من السلفيين والسنة.

لكن كل هؤلاء المتحالفين المتعاضدين المتساندين، يعترضون بشدة على الشيعة حين يتحالفون مع بعضهم أو يتحالفون مع إيران، وهي الدولة الشيعية الوحيدة على كوكب الأرض. ويعترضون إذا دافع الشيعة عن إيران، حتى لو بالكلمة، ويفرضون على الشيعة أن يبقوا دون غطاء وحليف قوي، ويبقى نسيجهم ممزقاً مقطَّع الأوصال، لكي يستفردوا بهم واحداً واحداً.

فإذا أرادت إيران حماية أتباع آل محمد في أي بلد يرزحون فيه تحت نير الظلم والاضطهاد والاستضعاف، ثارت ثائرة الأمريكان والصهاينة والسعوديين والأتراك والطائفيين وبعض الشيعة المنسلخين عن جلدهم، وصرخوا بأنه تدخل إيراني في شؤون الدول المستقلة، وأنه يتعارض مع السيادة. وإذا أراد الشيعة التحالف مع إيران لحماية أنفسهم ومذهبهم ووجودهم ومكاسبهم، قالوا عنهم (ذيولاً) و(تبعية) و(صفويين).

أما التدخلات السافرة لأمريكا والكيان الصهيوني والسعودية وتركيا لضرب الشيعة وتدميرهم، فهو واجب ديني ومذهبي وسياسي وإنساني. وكذلك دفاع أمريكا المستميت عن الصهاينة، ودفاع تركيا وباكستان والأردن والسعودية والإمارات وقطر عن السنة، ودفاع السعودية عن الوهابيين؛ فهو عمل إنساني ومذهبي طبيعي ومستحب.

فكيف يمكن حل هذه المعضلة العمياء الصماء البكماء؟!

ربما يكمن الحل في إعلان الشيعة على رؤوس الأشهاد، جهاراً نهاراً، ودون أي تردد وخوف بأنهم نسيج اجتماعي ديني ثقافي واحد، وأنهم ظهيرٌ لبعضهم، وأنهم موحدون متعاضدون متكاملون، وأن أي تجاوز واعتداء على أحدهم هو اعتداء على الاخر.