الجمعة - 11 سبتمبر 2026
منذ 16 ساعة
الجمعة - 11 سبتمبر 2026

إيليا إمامي ||

 

 

سألني بعض الأصدقاء هل من المعقول أن نصدق بوجود أشخاص هدفهم وهمهم الوحيد في الدنيا إفساد الآخرين؟

قلت له: القرآن صرح بذلك.. فإن قوله (ودوا لو تكفرون..) لا يعني مجرد رغبتهم.. بل عملهم ومكرهم وجهدهم في تحقيق ذلك.

قال: لا أستطيع تخيل الأمر.

قلت: الحمد لله أنك لا تحمل مشروع لإفساد الناس وإلا لسهل عليك تخيل ذلك..

ولكي تتخيل.. تصور كم أنت حريص على المجالس والمواكب وبناء الحسينيات (وهو موفق لذلك)..

بنفس همتك بالضبط (وربما أشرس) هناك من البشر مهتم بنشر الشذوذ والمثلية والخمور والفساد.. بنفس الهمة ونفس الرغبة.

وكما أنك تملك المبررات التي تقدمها للوهابي لو استنكر عليك عزاء الحسين واعتبره بدعة.. ولا تهتم باعتراضه ولا يضعف قلبك..

كذلك هذا الفاسد لديه مبررات لفساده ولا يهتم باعتراضك ولا يضعف قلبه.

وكصورة مخففة لهذا الحوار وهذا المعنى: تجد الفاسد الذي يبيع لحم الخنزير للناس (إذا صحت التفاصيل المنشورة) وهو يعلم أنه يطعمهم من الحرام دون أي تردد..

هذا لم يقم بفعله من أجل ربح اقتصادي.. فصيد الخنازير والذهاب إلى أماكن تواجدها ليس بالسهولة التي يتصورها الإخوة..

نعم هناك ولاية للشيطان دخل فيها مثل هذا الخبيث فصار ألعوبة بيده.. وصار يستسهل مثل هذا الفعل.

بل دعني أخبرك بأشد من هذا المعنى..

هل ترى كم أنت متعجب من جرأة هذا الفاسد؟

ثق أن الفاسد متعجب منك أكثر.. ولا يفهم لماذا هذه الضجة .. ولا يرى نفسه مذنباً .. وكأنه يقول (شبيكم مخبوصين)؟!!!

وهذا ما نجده في الحديث العجيب الذي أستفيد منه كل يوم فائدة جديدة في معرفة وتفكيك نفسيات أهل الباطل..

وهو حديث الإمام الكاظم عليه السلام (تعجب الجاهل من العاقل، أكثر من تعجب العاقل من الجاهل)!!.