الاثنين - 31 اغسطس 2026

لماذ “غلسنا” عن تشريع قانون جديد للإنتخابات؟!

الاثنين - 31 اغسطس 2026

المهندس عبد الحسين الهنين ||

 

 

 

كان المنهاج الحكومي للحكومة السابقة يتضمن تشريع قانون انتخابات خلال أربعة أشهر و إجراء انتخابات نيابية خلال سنة .
ربما كنت الوحيد الذي طالب بتنفيذ المنهاج بعد التصويت عليه من قبل مجلس النواب .

الجميع ( غلس ) على الموضوع فلا (الكتبة ) و لا السياسيون عجبهم كلامي و احدهم قال لي ( شلك بهاي السالفة ؟ )

كنت ارغب بعودة التيار الصدري ليس مجاملة لهم ، بل لان عودتهم يشكل عامل موازن مهم لاسيما أننا افتقدنا بغيابهم عامل المحاسبة والمراقبة ( Check and Balances) ، أتحدث دون انحياز لأحد وإنما لحماية النظام من اي ارتدادات اضافية غير محسوبة .

قبل أيام اجتمع رئيس الحكومة السيد الزيدي مع مفوضية الانتخابات و وزارة الداخلية موجها باعتماد البطاقة الموحدة بدلا عن بطاقة الناخب التي تكلف ملايين الدولارات ، و هو قرار صحيح سيؤيده من لا يملك القدرة على شراء الاصوات حتما ، لكن هذا القرار يتطلب تعديلا لقانون الانتخابات .

الحديث المبكر عن الانتخابات ، قد يبدوا مقدمة لانتخابات مبكرة سيشارك التيار الصدري فيها لاسيما ان السيد الصدر قد وصف الزيدي ب ( جندي الإصلاح ) بعدما كان وصف الحكومة السابقة بحكومة بني العباس رغم أن الحكومتين مصدرهما واحد و هو الاطار التنسيقي .

و مادام الحديث عن الإنتخابات صار رسميا و لو بخجل ، هنا اود ان أكرر ما كتبته سابقا من اننا بحاجة إلى قانون انتخابي اكثر عدالة ، مناسب للأحزاب و للمرشحين المستقلين كأفراد على حد سواء ، الأمر الذي يتطلب من مجلس النواب تعديل قانون الانتخابات ليكون بدوائر متعددة ( 83 ) ، لكن بطريقة ( سانت ليكو ) لكل دائرة و هو أمر وسط بين القانون الذي أجريت من خلاله انتخابات 2021 التي اشادت بها الامم المتحدة ، والقانون الذي أجريت به الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب و مجالس المحافظات و لم يشارك الصدر فيهما .

و لأننا امام أزمة مالية ، فيمكن أن تجرى انتخابات مجلس النواب و مجالس المحافظات في نفس الموعد ، و سبق أن حدث ذلك دون أية مشاكل تذكر.