أُقتلوا قتلة شُهدائنا العشرين..!
علي السراي ||

لماذا فقط سلاح الشيعة؟؟؟
لعل من نافلة القول أن نتناول أهم ما يجتاح الشارع العراقي من حديث حول تسليم السلاح الذي دافعنا به عن الدولة إلى الدولة، والموعد الذي حُدد لهذا الأمر.
بداية ولكي أقطع ألسنة الوطنچية والمتقولين ( وجماعة قادمون يابغداد ) أقول أنا مع عراق واحد، قويّ عزيزٍ متماسكٍ ذي حكومة ( وطنية ) لاترضخُ للإملاءات، تستطيع حماية دمي وأرضي وعرضي ومقدساتي، ويكون السلاح بيد هذه الدولة التي أتمناها وكل الشعب العراقي يشاركني ذات الأمنية… فلا أحد يرفض أن تكون لديه دولةٌ قويةٌ ذاتُ سيادة تحميه بقوةٍ وشجاعةٍ واقتدار.
وكشيعي ومواطن عراقي يعيش كل المآسي والكوارث والعجب العُجاب في هذا البلد، ويستشعر بالخطر المحيط به لابد من أن أدلو بدلوي ، ففي النهاية أنا المستهدف كشيعي ورأسي المطلوب في كل تلك المخططات التي تحاك ضد العراق وشعبه.
هنالك أسئلة تلاحق الجميع أينما حلّوا، في الشارع وفي الحارات والأزقة والمقاهي والبيوت وحيث كانوا، أسئلةٌ تتردد على الألسن وتبحث عن جواب ولا يمكن تجاهُلها وهي …
هل استوفى ملفَ نزع السلاح من كل جوانبه؟ السياسة والاستراتيجية والامنية والحيوية؟
وهل دُرست الظروف الإقليمية والدولية والاحداث العاصفة التي يمر بها العالم بكل ماتحمله من تداعيات ومخاطر ؟
وإن العراق يمر اليوم في عين تلك العاصفة لما يمثله من موقع جيوسياسي حيوي وسط محيط داعشي تكفيري خليجي، تركي، سوري، أردني بقيادة التحالف الصهيوامريكي؟
هل عَلِمَ بالتغلغل التركي داخل العراق وما هي أهدافه؟ وما تروم تركيا فعله واطماعها المعلنة بشمال العراق وشمال غرب العراق؟
هل سمع بالتحشيدات الإرهابية التي يقودها الجولاني على الحدود مع سوريا ؟
وهل اطّلع على الدور الذي كُلّف به هذا الإرهابي من قبل واشنطن، وما قد يترتب عليه من تداعيات ومخاطر على العراق وأمنه؟
طيب وماذا عن دول التكفير والإرهاب الذين أرسلوا لنا خمسة آلاف إرهابي مدججين بفتاوى التكفير التي تبيح قتل الشيعة واستباحة دمائهم ؟
هل علم بما تخطط له تلك الكانتونات الخليجية المتصهينة المطبعة العميلة ضد العراق وشعبه ؟
وماذا عن أعداء الداخل ؟
هل حسب حساب فرق الموساد التي تعشعش في شمال العراق؟
وماذا عن سلاح الاكراد ؟
الذين يملكون من السلاح والدعم الاقليمي ما يمكنهم من مواجهة حكومة بغداد وبكل قوة واقتدار ؟
وهل أُخذت هذه المعطيات الأمنية والعسكرية والسياسية بنظر الاعتبار قبل المضيّ في ملف نزع السلاح؟
ماذا عن جيوش البعثية؟
وأيتام النظام المقبور ؟والتشارنة ؟
وفروخ السفارة؟
وجماعة شعار ( ماكو وطن ماكو دوام ) ؟
هل نسى كيف تم تعليق الطفل الشهيد السيد هيثم البطاط على عمود الوثبة فقط لإنه دافع عن شرفه وحرمة داره؟
ولو أغضضنا الطرف عن كل ما سلف من الاسئلة
فهل يخفى ع الدور الإجرامي والإرهابي للتحالف الصهيوامريكي وكيف يسرحون في سماء العراق وأرضه يقتلون من يشاؤون ومتى يشاؤون دون رادع يردعهم أو قوةٍ تتصدى لهم؟
أم هل وثق حقاً بالوعود الامريكية بالانسحاب الكامل من العراق؟
أفلا يرى كيف أن المجرم المعتوه الأخرق ترامب وبما عُرف عنه من تقلبٍ في المواقف ونقضٍ للوعود وكيف أنه يوعد ايران الساعة العاشرة صباحاً ثم ينقضُ وعده في الساعة العاشرة مساءً ؟
طيب وماذا عن المحيط الاقليمي؟
والوضع الدولي؟
وما تجري الان من أحداث تنذر بنشوب حرب عالمية ثالثة؟
وإن العالم كل العالم يستعد للحرب المرتقبة التي تُقرع طبولها في كل زاوية ومكان ؟
وان حكومات تلك الدول تحاول الحصول على السلاح الذي تتمكن فيه من الدفاع نفسها وشعوبها؟
والسؤال الأهم هو، في خضم كل ما سلفَ والاخطار المحيطة الان بالعراق وشعبه ومقدساته هل يعقل أن هنالك من يحاول نزع السلاح الذي يحمي العراق وشعبه ومقدساته ؟
ربما سينبري البعض ويقول نعم، فلدينا دولة وجيش والسؤال هنا..
ماذا فعلت الدولة حينما استباحت السعودية أرض العراق وانتهكت سيادته وقتلت ٢٠ من حماة العراق في الحشد المقدس وبدم بارد؟
هل حرّكت ا قطعاتها العسكرية بإتجاه هذه الدولة الجارة التكفيرية المارقة؟
أوليست هي ذاتها من أرسلت لنا خمسة آلاف انتحاري فذبحوا الشعب من الوريد إلى الوريد بحفلات قتل جماعي ؟
هل أقلعت طائرات الدولة لدكّ معاقل الجيش السعودي الارهابي الوهابي وقتلت عشرين داعشياً ثأراً لدماء شهدائنا العشرين ؟
هل أدخلت الشرقَ الاوسط برمّته في حالة إنذار وترقُّب، جراء الإنتهاك السعودي لحرمة العراق وسيادته وقتل أبناءه ؟
ماذا فعلت الدولة؟؟
لا شيء… نعم لا شيء
لم تفعل الدولة شيء
سوى بيانات الشجب والاستنكار والتي لا تردّ عدواً
ولا تمنع ذمارًا .
تُرى لو حدث هذا الامر مع غيرنا من الدول ماذا سيكون رد فعلها وجيوشها وطيرانها ؟
هل سيصمتون مثلنا وحكومتنا أم تجعل العالم يقف على قدم واحدة؟
إن كانت الدولة عاجزة عن الرد على دويلة بول البعير من أجلاف الصحراء، فكيف ستحمي الشيعة إن تآزرت عليهم كلابُ المنطقة، وإرهابيّوها، وتكفيريوها، وجولانيّوها من كل حدبٍ وصوب بقيادة التحالف الصهيوأمريكي؟
أول سلاح منفلت يجب أن يُحصر بيد الدولة هو السلاح التركي والسلاح الامريكي وليس سلاح الحشد.
أوبعد كل ذلك تاتي الدولة وتطالبني بتسليم السلاح الذي أُدافع به عن نفسي وأرضي وعرضي ومقدساتي وهي عاجزة عن حماية نفسها ؟
ناهيك عن حمايتي أنا كشيعي مطلوب رأسه من قبل كل المحيط الارهابي الذي يحيط بي.
إذاً، على الدولة أن تُعيد حساباتها قبل أن تطالب بتسليم السلاح، وإن عليها أن تُثبتَ أولاً أنها قادرة على توفير الحماية لي كشيعي ، عندها سأكون أول من يُسلمَ سلاحه للدولة كحشد، وسأكون حارساً معها على العراق وشعبه، وعدى ذلك فلن تحصل مني على بوشة رصاصةٍ فارغة
وإن دون سلاح الحشد لَخَرطُ القَتاد.
ولَعَمرُك فنزع السلاح في ظلّ غياب الضمانات الحقيقية للحماية يعني نهاية حكم الشيعة في العراق ولات حين مندم.
فالحشد كان ومازال وسيبقى صمام أمنٍ وأمانٍ للعراق والمنطقة…
اللهم إني بلغت
أللهم فاشهد.




