شعر / ربيع الأنوار – عشق الخلود لأعظم مولود..!
✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد ||

عبد الإله عبد القادر
بسم الله الرحمن الرحيم
باهى الربيعُ بمولودٍ، له سجدوا
ملائكُ اللهِ، والأفلاكُ، والعددُ
واللوحُ، والعرشُ، والكرسيُّ، والقلمُ
للهِ، في يومِ ميلادِ الهدى، حمدوا
والجنُّ، والإنسُ، والدنيا بما حملت
لولاكَ، يا سيدَ الكونينِ، ما وُجدوا
والنجمُ، والكوكبُ الدريُّ، والشُهُبُ
للهِ شكراً، وتسبيحاً لهُ، شهدوا
على الشياطينِ، تمجيداً لسيّدهم
ترميهمُ بشواظٍ، أينما قعدوا
وكلُّ من في السماواتِ العُلا صدحوا
وغرَّدَ الطيرُ، والسبعُ الطباقُ، شدَوا
في حبِّ طهَ، لهم لحنٌ، وأغنيةٌ
لكنَّ من نافقوا، عن حبِّهِ، مَرَدوا
ولليمانين في ميلاده فرحٌ
كأنهم، في ربيعِ المصطفى، وُلدوا
في جنةٍ، عرضُها (السبعين)، تجمعُهم
كأنما الدرُّ، منثورٌ، ومحتشدُ
وفي المدائن، طوفاناً، توافدُهم
إذا رآهم، عدوُّ اللهِ، يرتعدُ
وفي ربيعِكَ، يا نورَ الهدى، شغفاً
إلى الميادينِ، من دونَ الورى، وفدوا
للهِ، قد برزوا، في حبِّ منقذِهم
وباحتفالاتِهم، عشقاً لهُ، انفردوا
والوصلُ، طبعُ محبٍ، أنتَ غايتُهُ
في حبِّكم، يا أبا الزهراءِ، قد صمدوا
إنَّ الحشودَ، التي جاءتْ، مهنئةً
كانت كأمواج بحرٍ ما لها عددُ
فأسمعوا الكونَ، ورداً، من محبتِهم
من الغدوِّ، إلى الآصالِ، ما همدوا
لبيك، لبيك، في ساحاتهم هتفوا
فخصهم ربُّهم، عزاً، كما وُعدوا
من كالسراج بشيراً للأنام فمن
لهُ أطاعوا، بتسليمٍ، لذاكَ هُدوا
من نورِ رحمتِه تسقى بصائرنا
علينا توقيره فرضٌ ومعتقدٌ
له من الله آياتٌ مبينةٌ
قطوفها ذُللت هدياً لمن رشدوا
على صراطِ الهدى، بالصدقِ، نهجهمُ
طوبى لمن صدعوا بالحقِّ واتحدوا
همُ الشماريخُ، والرحمنُ أسعدهم
وما سواهمْ، بأعلامِ الهدى، سعدوا
مذ جاهدوا، في سبيل الله، أيّدهم
بجند ربِّك، في ساح الوغى، رُفدوا
يا رأفة الله، أنصار النبيِّ لكم
بالعهد أوفوا، وما زالوا، كما عُهِدوا
ففي رياض رضا الرحمن، منزلُهم
يُروون، من حوضك المورود، إذ وردوا
أمات للكفر، مذ لاحت بشائرُهُ
تهوي بهم، وبأصنامٍ، لها عبدوا
لمّا احتفينا، بإجلال لحضرته
أحيا قلوباً وفي فردوسه خلدوا
في كلِّ عامٍ، لهم من ربِّهم قبسٌ
يشعُّ نصراً، وتمكيناً، له حصدوا
صلى عليكَ، وجودٌ، أنتَ زينتُهُ
صلى عليكَ، اليمانيونَ، ما صمدوا
صلى عليكَ، زمانٌ، أنتَ حلَّتُهُ
صلى عليكَ، أباةُ الضيمِ، ما نشدوا
صلى عليكَ، صلاةً، لا انتهاءَ لها
وآلِكَ الطهرِ، والأيامُ، والأمدُ
صلى عليكَ، ليوثٌ، في متارسِها
وبالصلاة عليكم، يزأرُ الأسدُ
صلى عليكَ، فؤادٌ، أنتَ مُلهمُهُ
والقلبُ، والروحُ، والوجدانُ، والجسدُ
لمّا تجلّى صباحٌ، أنتَ مشرقهُ
تبسم الدهر، حتى استبشر الأبدُ
بكَ استقام سبيل الحقِّ، فارتفعت
أعلامهُ، وسما بالعزِّ، من قصدوا
ذكراك، عطرٌ يروي الروح، إن عطشت
وبلسمٌ، تنجلي من طيبهِ العُقدُ
يا سيد الرسلِ، يا تاج الهدى، علمٌ
بك اقتدينا، فكان العونُ، والسندُ
مذ أشرقت بك، دنيانا ببهجتِها
وفي سمائك، أرواحٌ بكم، صعدوا
يا سيدي، إنَّ لي قلباً، بفطرتِهِ
يهواك، والعشقُ، في الوجدانِ، يتّقدُ
ولي فؤادٌ، إذا هبّت نسائمُهُ
فؤاده، أنتَ يا مولايَ، والمددُ
تنفَّس الصبح، شمساً، من هدايته
ورتل الفجر، آياتٍ، سناها غدُ
_________
*الله أكبر*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*




