الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

معركةً فاصلةً، سيترتَّبُ عليها وعلى نتائجها مستقبلُ أطفالنا وبلادنا..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

محمود المغربي ||

 

محمود المغربي

 

 

نخوض معركةً فاصلةً، سوف يترتَّبُ عليها وعلى نتائجها مستقبلُ أطفالنا وبلادنا، وهي معركةُ حقٍّ وباطل. فإمَّا أن نعودَ ونبقى تحت الوصاية والهيمنة الخارجية، ونظلَّ في دائرة الفقر والجوع والفساد والظلم والبطالة والجهل، بل أسوأ مما عشْناه ونعيشه لعقود طويلة قادمة، في حال انتصرت السعودية ومشروعُها في اليمن.

وإمَّا أن يتغيَّرَ كلُّ شيء، ويُكتَبَ لنا سيناريو مختلف، قد يكون معاكسًا تمامًا لمشروع السعودية وما تتمنَّاه لنا. وفي أسوأ الأحوال، لن يكون وضعُنا أسوأ مما نحن فيه، ومن بقاء الوصاية والهيمنة السعودية على بلادنا.

صحيح أن هناك أخطاءً وسلبياتٍ كثيرة، وأنَّ الشلّةَ الحاكمة في صنعاء فاشلة ومتعجرفة، ولا تلبي الحدَّ الأدنى من أحلام وتطلُّعات أبناء الشعب اليمني، لكنَّ البديل الذي تطرحه السعودية أسوأ بمليون مرَّة من شلّةِ الوضع المزري. كما أننا جميعًا نراهنُ ونثقُ بالسيد القائد، ونعلمُ أنه لن يُبقيَ على هذه الشلّةِ لوقت طويل، وأن هناك تغييرًا قادمًا وثورةَ تصحيحٍ داخليةٍ ستعيدُ تصويبَ الأمور والمسار، وسنستكملُ تحقيقَ أهدافِ ثورتنا، ونلبي أحلامَ وتطلُّعاتِ شعبنا بقيادة السيد القائد والشرفاء من حوله. كما أن المجاهدين والصادقين من أبناء شعبنا لن يقبلوا باستمرار الوضع على ما هو عليه.

لكن الأهمَّ من كلِّ ذلك هو الوقوفُ اليومَ بثباتٍ وقوةٍ خلف القيادة السياسية والعسكرية، لإسقاط الوصاية والهيمنة السعودية ومشروعها المظلم في اليمن، وأن نتركَ الخلافات والصراعات جانبًا، ونقفَ صفًّا واحدًا لخوض أقدس معركة في تاريخ بلادنا، ونسدَّ الثغرات التي يستغلها العدو لضرب الجبهة الداخلية. وعلينا أن ندركَ أن سقوطَ الأنصارِ لن يقتصرَ على سقوط مجموعةٍ من الرموز والأشخاص، بل هو سقوطٌ للجميع، وسقوطٌ للوطن، سقوطٌ سيكون ثمنُه عظيمًا وغاليًا، وسيصعُبُ على الوطن الوقوفُ من جديد، وقد يحتاجُ لعقودٍ طويلة حتى يكون قادرًا على النهوض من جديد.

وعلينا أن ندركَ أن انتصارَ السعودية سوف يصنعُ منها طاغوتًا عظيمًا، وسيجعلُها تبطشُ وتدوسُ وتبصقُ في وجه الجميع، وتُطلقُ العنانَ للجماعات الإرهابية، ولكل مريضٍ وحاقدٍ للانتقام وتصفية الحسابات، وسنجدُ أنفسنا أمام أسوأ تطهيرٍ عرقيٍّ وطائفيٍّ ومناطقيٍّ، بعد أن فخَّخَتِ السعوديةُ العقولَ بالخلافات والعداوات، وملأتِ القلوبَ حقدًا وكراهيةً وانقسامًا. ونسأل الله أن يلطفَ ببلادنا وشعبنا، وأن يُحبطَ كيدَ الفجَّار وكلَّ المؤامرات التي تُحاكُ ضدَّ بلادنا وشعبنا.