الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

إصبع على الجرح.. الفجوة ما بين ( الشگ وبين الرگعة )..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

 

مشكلة العراق اليوم تتلخص في المثل الشعبي العراقي القديم ( الشگ چبير والرگعة زغيرة ) فمن اي جهة نضع ( الرگعة) فلا تستر العيوب ولا تغطي جسد مفضوح فلم نعد نأمل من القوم مكافحة الفساد والقضاء عليه وإعادة الأموال المنهوبة من المال العام إنما نريد منهم ولو هدنة مؤقته لأيقاف الفساد وإستراحة الفاسدين !!

المنهوب مئات المليارات من الدولارات وصولات الفجر وصولات كل الأوقات لا تعيد لنا سوى الفتات من ملايين الدنانير والفاسدين احرار بمكرمات القضاء من مبررات اصابتهم بداء السكري او داء الشيخوخة !!!

وكما يقول المثل العراقي ( عرب وين .. طمبورة وين ) . الخرق فينا كبير .. الخلل فينا اكبر وفساد حالنا أكبر من أن يتم إصلاحه و(حاميها حراميها) . العلّة فينا تجاوزت الضمائر وقتلت الحياء وأماتت ثوابت الأخلاق وتطاولت على مقدسات السماء والأديان والشرائع ..  كنّا نعاني من دكتاتور واحد . صدام واحد .

لكننا اليوم نعاني من الف الف دكتاتور ودكتاتور وألف صدام وصدام .. تفشى لدينا وباء الزعامات وأورام القيادات .. كل من إستلم منصبا في العراق صار زعيما وأسس حزبا وأمسى رئيس كتلة او تحالف !!

كل من غنم بمنصب وزير في الحكومة العراقية واحيل على التقاعد بعد اربع سنين جهادية أسس حزبا وصار رئيس كتلة او رئيس تحالف !!!  

حتى النواب فبعض النواب لا يرتضي ان يكون عضوا في حزب جديد او قديم انما يؤسس حزبا ويغدو رئيس كتلة او تآلف !!

وهكذا نحن في كل حكومة وبعد كل دورة برلمانية نزداد زعامات وقادة ورؤساء كتل ورؤساء تحالفات !!!

احزاب الشيعة توسعت وتشققت وانجبت لنا احزاب جديدة وقادة جدد وزعماء جدد , وأحزاب السنّة تشققت وتورمت وانجبت لنا زعماء جدد وأحزاب جديدة وتحالفات جديدة وكتل جديدة. وأحزاب الكورد هي الأخرى تشقت وتمزقت وانجبت لنا احزاب تركية جديدة وسورية جديدة وتحالفات جديدة وإزدحمت الساحة لديهم بالزعامات والقيادات والكاكات ..

هذا يعني إن فجوة الفساد لدينا تتسع اكثر وباء الفاسدين يتفشى اسرع ولا (رگعة) تكف لإصلاح ( الشگ ) ولا هم يحزنون .. بالمختصر المفيد ‘ طلب احد مراسلي القنوات التلفزيونية من شيخ كبير في احد الأسواق ان يصف له الوضع في العراق.. رد عليه الشيخ.. (( ألتمسك خلها مغطاية ) ..