الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

مصير المهجرين الشيعة (2).. تهجير شيعة الشبك في العراق..!

الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

الشيخ عبد مردان العارضي ||

 

 

 

الشبك مكون عراقي شيعي اثنا عشري يسكن في الموصل وتحديدا في سهل نينوى ويقطن في 64 قرية منها الحمدانية وعلي رش وبازوايا والنمرود وغيرها من القرى وهم يشكلون الأكثرية حيث يصل عددهم إلى قرابة 900 ألف نسمة وكان المذهب الشافعي السني يشكل الأقلية وكان العيش بينهما مشتركا لم تنغصه الصراعات الطائفية ولكن مع تعاقب الحكومات في العراق استمر مسلسل التهميش والقتل وتدمير منازلهم حتى سيطر حزب البعث الصدامي على العراق وكان أكثر وحشية من الأنظمة السابقة بحق الشبك حيث استخدم سياسة التعريب ضدهم ومسخ هويتهم ومحاولة إنهاء وجودهم بشكل نهائي في العراق قام البعث بإجبارهم على تغيير هويتهم وتسجيل أنفسهم على أنهم عرب وإعلان انتسابهم إلى القبائل العربية ولم يكتف البعث والحاكم صدام حسين بذلك بل قام ما بين عامي 1987 و1988 بعمليات أنفال ضد عائلات الشبك في سهل نينوى وذلك بهدم منازلهم وقراهم باعتبارهم تبعية إيرانية وليسوا عراقيين كما تم اعتقال الكثير منهم وإجبار رجال الدين من الشبك على تطبيق منهاج البعث في ممارسة الطقوس الدينية كما كان ينظر إلى الشبك نظرة دونية بسبب كونهم من الشيعة حتى سقوط البعث المقبور وبعد السقوط استبشر الشبك خيرا ولكن الأمر اختلف عما تمنوه فبعد تفجير الإمامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء بدأت حملة ظالمة ضد الشبك وبدأ قتلهم على الهوية باعتبارهم شيعة حيث تم قتل 1500 شبكي شيعي من الذكور والإناث ما بين عامي 2005 و2014 حتى اجتياح الموصل من قبل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش كما حصلت عمليات تهجير واسعة بلغ عدد الذين هجروا 1200 نسمة من الموصل إضافة إلى الظلم الذي مورس ضد الشبك من قبل الأكراد وبعد أحداث 10/6/2014 وسيطرة داعش باسم السنة على مدينة الموصل وقبل دخوله سهل نينوى سيطر التنظيم على ما يقارب تسع قرى من قرى الشبك وأقلية الشبك حيث ارتكب التنظيم مجازر بشعة بحقهم وبعدها مورست عمليات القتل المروع والتهجير القسري بحق الشبك إضافة إلى خطف عوائل كاملة ومئات الشباب حيث وضع قسم منهم في سجن بادوش وقسم آخر في سجون مدينة الرقة السورية وعثر في الفترة الماضية على ثلاث مقابر جماعية تضم مجموعات كبيرة من المدنيين من الشبك ولم يتوقف المسلسل الإجرامي الداعشي عند هذا الحد بل قام بتفجير جميع المقامات الدينية والمواقع الأثرية الخاصة بالشبك وبعدها قام بتهجير جميع شيعة الشبك إلى محافظات الفرات الأوسط والجنوب وإقليم كردستان وكان هذا التهجير قائما على مرتكزات طائفية مارسها تنظيم داعش بحق شيعة الشبك وقد عاش الشبك الاضطهاد والتهجير والقتل والفقر وانعدام الأمن والغذاء والرعاية الصحية والتعليم وكذلك تفشي الكثير من الأمراض بين الأطفال والنساء وكبار السن مع ارتفاع عدد الوفيات وكل ذلك بسبب سوء الظروف المعيشية وارتفاع مستوى البطالة بين المواطنين والمواطنات ووصل الإرهاب إلى حد الإبادة الجماعية ضدهم وكل ذلك مورس بحق شيعة الشبك على يد تنظيم داعش هذا الإرهاب جاء نتيجة عقائد فاسدة تجيز إباحة دماء الشيعة وأعراضهم وأموالهم ولو أردنا الحديث عن كل ما تعرض له الشبك من جرائم واضطهاد وتهجير لطال بنا المقام لذلك أترك بقية الحديث في الردود والتعليقات لمن أراد معرفة الحقيقة