فائق زيدان من الامن الى القانون..!
د. طالب الشوكة ||

تكتسب زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي السيد فائق زيدان إلى دمشق اهمية تجاوز البعد القانوني والقضائي فالعلاقة بين بغداد ودمشق محكومة بالملف الامني المعقد والشائك بكل ابعاده, ملفات الارهاب .الحدود .تبادل السجناء . هذه المشكلات تحتاج الى غطاء قانوني يتجاوز الحلول المؤقتة.
ملف المعتقلين وتبادل المحكومين مرتبط بالأمن الوطني للبلدين يحتاج إلى آليات واضحة وقواعد معتمدة لأدارته والضمانات القانونية . تكتسب الزيارة أهمية تتجاوز البعد القضائي، طبيعة المرحلة الجديدة في العلاقات بين الجارين . دخول المؤسسة القضائية على خط العلاقة يمثل محاولة لنقل الملفات الامنية الدوائر الأمنية إلى المؤسسات القانونية الرسمية .
التهديدات المشتركة الارهاب وأمن الحدود علاجها في ساحة ألقضاء صاحب السلطة العليا والضامن للحقوق . التعاون فرضته الجغرافية .
زيارة السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى تتمحور في رسم اتفاقات قضائية وقانونية واضحة. فالعلاقات بين الدول لا تُبنى على الاتصالات الأمنية وانما تبنى من خلال مؤسسات الدولة .
حسب مراقبين الزيارة تحمل بعدا سياسيا بغداد تريد ايصال رسالة مفادها على دمشق أن تتعامل مع مؤسسات الدولة وليس من خلال القوات الامنية . والعراق مهتمٌ بتطوير العلاقات الثنائية والحفاظ على مصالحه الأمنية والسيادية.
المباحثات الجارية في العاصمة السورية والاتفاق لترحيل الملف الامني بمفاصله الى اتفاقات قانونية ملزمة للطرفين ، خطوة مفصلية في إعادة صياغة العلاقة بين بغداد ودمشق. يصبح القانون امتدادًا للتنسيق الأمني، في العلاقات بين بغداد ودمشق.
هل نشهد اتفقا خلال هذه الزيارة . ويتم ترحيل ارهابي معسكر الهول والبالغ تعدادهم 7000 حثالة بشرية وقنبلة موقوتة يحتاجون مراقبة وجهد أمني واستخباري مضاف تتحمله الاجهزة الامنية العراقية , واستنزاف الخزينة العراقية خصوصا ان العراق يعاني نقص سيولة مالية بسبب تداعيات المنطقة وظلال الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران وبقائهم انذار يقرع ناقوس الخطر في أي لحظة… دعوة صادقة من العراقيين لأبعادهم.




