بـين الـدم الـمسفوك ظـلما والـبيانات الـمتهرئة..!
إياد الإمارة ||

في اللحظات التي يُـسفك فيها الدم العراقي لا تُـقاس المواقف:
• بعدد البيانات ..
• ولا ببلاغة الكلمات ..
• ولا بقوة التصريحات ..
• ولا بعدد اللايكات والمشاركات ..
تُـقاس المواقف في مثل هذه الحالات بما تحمله من:
• وضوح ومسؤولية.
• وانحياز صريح لحرمة الإنسان وسيادة الوطن.
• وشجاعة.
حـين تأتي البيانات باهتة، مترددة، أو أقل من مستوى الحدث، فإنها تترك في النفوس شعوراً بالخيبة لأن حجم المأساة أكبر من أن يُـجابَـه بعبارات لا ترقى إلى مستوى الألم.
بـيان المقاومة العراقية -بكل صراحة ووضوح- لم يكن بالمستوى الذي كانت تفرضه جسامة الحدث كما أن موقف الحاج هادي العامري “دامت توفيقاته” بدا أقل من سقف التوقعات التي طالما ارتبطت بادواره الوطنية في المحطات المصيرية.
لـيس قصدي هنا المزايدة على أحد وإنما التأكيد بأن المسؤولية التاريخية تزداد ثقلاً كلما ازداد نزف الوطن.
إن الـدولة العراقية والطبقة السياسية كافة وكل القوى المؤثرة في المشهد العراقي خصوصاً قوى المقاومة تُـختبر اليوم أمام معيار واحد:
كـيف تصون الدم العراقي؟
كـيف تجعل كرامة المواطن فوق كل الحسابات السياسية والإقليمية؟
الدول يا ساسة ويا مقاومة لا تُـقاس بخطاباتها وبياناتها وإنما:
• بقدرتها على حماية مواطنيها.
• والدفاع عن سيادتها.
• وإظهار أن حياة العراقي ليست ورقة قابلة للتفاوض.
وحـين يُـراق الدم العراقي في حادثة تُـنسب إلى اعتداء خارجي فإن العراقيين ينتظرون مواقف واضحة وحازمة لأن الدم ليس خبراً عابراً الدم هو عنوان لكرامة وطن بأكمله.
وكـلما تأخر الموقف أو بدا مرتبكاً اتسعت الفجوة بين الناس ومًـن يتصدرون المشهد السياسي وغير السياسي.
يـبقى السؤال الذي لن يغادر صفحات التاريخ:
مـاذا سيكتب المؤرخون عن هذه المرحلة؟
هـل سيكتبون أن رجالها ارتقوا إلى مستوى المسؤولية أم أنهم اكتفوا بإدارة الأزمات بالبيانات بينما كان الوطن يكتب تاريخه بدماء أبنائه؟
إن الأمـم لا يحترمها الآخرون لمجرد امتلاكها الشعارات وإصدار البيانات ..
الأمـم تُـحترم عندما يرونها قادرة على الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها ..
أما التردد والتباين وضعف الرسائل السياسية فإنها تمنح الخصوم انطباعاً بأن الإرادة الوطنية قد أصابها الوهن.
لـذلك فإن الدفاع عن الدم العراقي ليس شأناً حزبياً ولا قضية تخص تياراً دون آخر ..
الدم العراقي هو الامتحان الأكبر لكل مَـن يحمل مسؤولية في الدولة أو في الحياة العامة.
الـتاريخ لا يتذكر كثرة التصريحات وبلاغة البيانات وإنما يتذكر مَـن وقف عندما كان الوقوف واجباً.
✍️
٧ آب ٢٠٢٦
تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr




