الجمعة - 03 يوليو 2026

من نكف قبلي إلى «مطرح الكرامة» مؤامرة إصلاحية إخوانية على المكشوف..!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 03 يوليو 2026

د. محمد علي الحريشي

 

 

 

بدت الأمور تتجلى بشكل واضح من اللعبة المكشوفة والتخريج السمج لحزب الإصلاح الإخواني ومن يقف خلفه من القوى المعادية لليمن، من قصة ومسرحية «ميرا صدام حسين والشيخ حمد بن فدغم الحزمي» والنكف القبلي المخادع.

القصة ليست بريئة وأبطال القصة في الظاهر «ميرا وفدغم» ليس أبطال المسرحية ومحور الأحداث التي تدور حولهما وإن بدا ذلك ظاهراً، لكن ذلك خداع ومكر وتغطية على الدور الحقيقي والأبطال الحقيقين للقصة المسرحية، وهم حزب الإصلاح الإخواني والمخابرات السعودية والأمريكية والصهيونية،«فميرا وفدغم» هما كمبارس وديكور شكلي يؤديان أدوار وظيفية شكلية مرحلية فقط حتى الوصول إلى النتيجة التي ستظهر بشكل مختلف،

وحينها تكون «ميرا وفدغم» أوراق أدى كل منهما دوره الوظيفي وأخذ أجرته، الذين خططوا لخلق فتنة وفوضى داخل الشعب اليمني وشق الصف الوطني وإثارة النعرات والنخوة القبلية، كل ذلك له أهداف خبيثة تمس بالسلم الإجتماعي، وعرقلة المسار الوطني التحرري،وخدمة أجندات الأعداء المتربصين باليمن وبثورته التحررية، وبمواقفه المناصرة والمساندة لفلسطين ولقوى محور المقاومة، موضوع «ميرا وفدغم» هو عنوان مخادع وقصة تمويه تغطي على الفعل الحقيقي حتى يصل إلى مبتغاه، من المؤكد أن الجهات المعادية والمتربصة باليمن.

قد سخرت الإمكانيات المالية الكبيرة لمخطط الفتنة والفوضى، بتمويل حملة إعلامية مركزة عبر الذباب الإلكتروني في مختلف المواقع الإعلامية، مع توظيف تقنيات الذكاء الإصطناعي في تضخيم الحشود وفبركة الصور والمشاهد وحركة السيارات وغيرها من الفبركات المخادعة، من خلال مايحدث في منطقة الريان بمحافظة الجوف، كل ذلك تتجلى منه الحقائق والبديهيات، بأن الذي يحدث هو لم يكن نكفاً قبلياً وفق الأعراف والأسلاف القبلية المعروفة، بل الذي يحدث هو مخطط إستخباراتي تآمري كبير،تم إعداده بطرق إحترافية مخابراتية متخصصة،

تم فيه مراعات عوامل الزمان والمكان وتفاعل الأحداث بعناية فائقة، كان من الواضح أن القوى المعادية لليمن تدرك أن القيادة اليمنية سوف لن تترك فرصة النصر الذهبية التي حققتها إيران على أمريكا والعدو الصهيوني والقوى الخليجية، تمر من دون أن تتفرغ وتستثمر ذلك للضغط على النظام السعودي، لتحقيق المطالب المشروعة لوقف العدوان وفك الحصار…. الخ المطالب المشروعة، أعداء اليمن وضعوا مخطط مسرحية« ميرا وفدغم» في نفس الوقت الذي سوف تستغله القيادة اليمنية وتسخره لإ نتواع حقوق الشعب ومصالحة، زمنوا قصة «ميراوفدغم» حتى تنصرف جهود القيادة اليمنية، نحو قضايا ثانوية ولمواجهة تبعات الأحداث الدرامية الناتجة عن الفوضى والفتنة،نعم المخطط بني على تلك التوقعات والإعتبارات.

الذي يحدث في منطقة الريان بمحافظة الجوف، هو فعل مخابراتي إرهابي تخريبي خطير، يستهدف أمن وإستقرار الوطن، ويخدم أجندات لأطراف معادية لليمن. تحرك حزب الإصلاح الإخواني عبر المدعو الشيخ حمد فدغم لخلق الفتنة والتستر بعنوان مخادع، وهو الإنتصار لمظلومية من تدعي أنها «ميرا بنت الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين»، فتزامن عمل مطرح قبلي في الأطراف الشرقية لمحافظة الجوف، مع بدىء التحشيدات القبلية والشعبية المؤيدة، لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، لإنتزاع حقوق الشعب اليمني وتحرير اليمن من الوجود السعودي والأجنبي، لكن التحشيد القبلي والحزبي الإخواني في الجوف من أهم أهدافه، عرقلة المضي في تنفيذ دعوة السيد القائد عبدالملك الحوثي لإنتزاع حقوق الشعب اليمني من النظام السعودي ،وإشغال القيادة بمواجهة قضايا وأمور أمنية طارئة، وتشتيت إنتباه الرأي العام الشعبي وشده نحو مواضيع طارئة، تصرفه عن الموضوع الرئيسي المطالب بفك الحصار وإنهاء العدوان.

لكن الله سبحانه وتعالى فضح المنفذون الخونة والعملاء من مرتزقة حزب الإصلاح الإخواني، حتى من قبل أن تكتمل فصول مسرحيتهم الهزلية (ميرا وفدغم ومطارح النكف القبلي في الجوف)، فسارعت المطابخ الإعلامية المخابراتية الإصلاحية الإخوانية، بإطلاق مسمى سياسي حركي ثوري إخواني جديد على (مطارح الريان القبلية) بمسمى جديد «مطارح الكرامة»، على غرار مسمى «جمعة الكرامة»– التي شهدتها ساحة ثورة الربيع الأمريكي الصهيوني الإخواني في صنعاء عام 2011– هنا تحول مطرح الريان من نكف قبلي لنصرة مظلومية«إمرأة»،

إلى ساحة تحشيد ثورية سياسية حزبية، تقف خلفها تخطيطاً ودعماً مالياً وإعلامياً قوى وأجهزة مخابرات دولية وإقليمية معاديلة لليمن ولقيادته وثورته الفتية، وتستهدف الوضع العام وخلق الفوضى والفتنة وتمزيق وحدة النسيج القبلي والإجتماعي، خدمة للمشاريع العدوانية على اليمن، للأسف الغباء المحكم والطمع بجني المكاسب من قبل حزب الإصلاح، سرع به في إطلاق المسمى الجديد (مطارح الكرامة)، المسمى الجديد هو مسمى حركي إخواني إصلاحي بإمتياز، وهو كلمة سر (مكشوفة) لتصعيد ثوري فوضوي مسلح ومنظم، ضد قيادة وحكومة وجيش صنعاء، الإسم لم يطلق هكذا بمحض الصدفة، بل هو إسم حركي ثوري عملياتي مخابراتي صدر من مطابخ مخابراتية،لعلى توكل كرمان وحميد الأحمر والموساد الصهيوني لهم دور في إطلاق الإسم، فقط أستعجلوا فانكشف سرهم والشعب اليمني ذكي بالفطرة وبالخبرة وبالتجربة، كل المخدوعين والمغرر بهم سوف ينفضون من مطارح المؤامرات والخيانة الحزبية الإخوانية الإصلاحية الموسادية، بعد ذلك التسيس والمؤامرة الإصلاحية الإخوانية المكشوفة، «وجنت على نفسها براقش».

لعل الماشاهد المدبلجة للحشود، والصور المدمجة والمفبركة وصور الذكاء الاصطناعي، التي يبثها ذبابهم الإلكتروني وأبواقهم الإعلامية المأجورة، في مواقعهم وقنواتهم الإعلامية، قد جعلتهم يصدقوا أنفسهم وكذبهم ويطمأنوا أن كل القبائل اليمنية معهم ومناصرة لهم، وهنا إنخدعوا بكذبهم وتماهوا فيه، وتجلت لهم الصور الخيالية بأن القبائل اليمنية كلها معهم ومؤيدة لهم في ثورة تغيير جديدة، تشق طريقها من أطراف صحراء الجوف وتستقر بهم في قصور صنعاء الرئاسية، هكذا رسمت لهم أحلام اليقظة الصور الوردية والأقحوانية الزاهية، الطريق المفروش بالورود إلى العاصمة صنعاء، فتسرعوا ليحصدوا النتيجة لصالحهم، فاطلقوا مسمى «مطارح الكرامة»، أي أن النكف القبلي الذي يطالب بإنصاف إمرأة مظلومة، قد تحول– بين عشية وضحاها– إلى ساحة ثورة سياسية إخوانية إصلاحية فوضية عارمة، وتجمعات حزبية حاشدة من قبل كوادر ومرتزقة حزب الإصلاح وغيرهم من المأجورين والموتورين.

لاحظوا كيف أشتعلت كل المواقع الإعلامية لحزب الإصلاح،من قنوات تليفزيونية واذاعات ومواقع الكترونية، فهاجت وماجت وواكبت الصور والوفود والتصريحات والإستعراضات المدبلجة والمفبركة، ماهذا الخروج الفاضح عن «نكف قبلي» محدود بمظلومية إمراة مدعية، إلى خطاب ثوري عارم سخرت له كل المواقع الإعلامية على مدار الساعة.

بانت النوايا والأهداف فضحهم الله وكشف خداعهم وجبتهم وكذبهم وهوسهم ودجلهم أمام الشعب ،ولهذا لدينا اليقين أن قيادتنا لن تتوانى عن وأد الفتنة وقطع دابر الفوضى، وسوف تفشل مخططات الأعداء، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.