شجون عراقية: كلهم حواريون، فمن خان المسيح!؟
د. كريم صويح عبادة ||

يهوذا احد تلاميذ السيد المسيح والذي كان يدعي الورع والنقاء، ويسمى قديس الامور المستعصية لكنه سلم السيد المسيح للجنود الرومانيون مقابل 30 قطعة من الفضة!!!.
حاليا في العراق كل المسؤولين يدعون الاخلاص والنزاهة وحب الوطن وعدم خيانة العراق والشعب، لكن الواقع واخرها الصولة الحمراء في المنطقة الخضراء اوضحت زيف ذلك الادعاء:
نائبة لطالما صدعت رؤوس العراقيين في الاعلام ومنذ سنوات وهي تسكب الدموع لحرصها على المواطنين والوطن واذا بالجهات الرقابية تجد في بيتها فقط 77 مليار، ناهيك عن الاملاك و7محطات وقود و250كغم ذهب، ومزرعة كل حصان بنصف مليون دولار!!، وامور اخرى لا يسمح المقام لكتابته، وهي كانت مجرد موظفة بسيطة قبل عام 2003 !!.
رئيس لجنة النزاهة في البرلمان!؟ اعلى السلطات بالبلد ، المفروض هو وفريقه يحارب الفساد اينما كان، واذا به يملك دارا مساحتها 2000م مربع بمنطقة الاميرات بالمنصور وسعرها لا يقل عن 3مليون دولار وفيه فقط حوالي 17 مليار دينار، بينما كان يملك محل لبيع الفلافل قبل توليه المنصب.
رئيس كتلة بالبرلمان الذي يمثل حال ومعاناة المجتمع الذي انتخبه يزيد وزنه عن 130 كغم بينما شعبه ومن انتخبه اغلبهم ينام بدون عشاء ، تجده القوات الامنية في جلسة سكر لغاية ساعات الفجر الاولى !؟، ناهيك عن التسجيل الصوتي الذي يدعي انه اشترى الوزارة بملايين الدولارات!!.ويجب ان يسترجع امواله باستغلال العقود وقرطاسية ورحلات الطلبة!!.والكل يعرف ان معظم القاعات الامتحانية بدون تبريد في حر حزيران، ولا حتى ساعة بسيطة على الجدران.
اعضاء مجلس النواب لا تمر مناسبة دينية الا قدموا التهاني والتعازي لصاحب الامر والزمان والمراجع العظام وكان اخرها اقامتهم للمواكب الحسينة وهم يرتدون السواد بهذه المناسبة وبالتالي يجدون في بيوتهم ما يندى له الجبين من الامور التي تمس الاخلاق العامة، اضافة للمليارات والمجوهرات، والكل يعرف كيف كانت احوالهم المعاشية قبل 2003.
شخص يدعي الثقافة والنزاهة حتى يقارن نفسه بيد علي ابن ابي طالب البيضاء واذا به متهمة بصفقات فساد تزكم الانوف!!
كبار القوم كنا نعتبرهم من اصحاب الحظ والبخت وبيوتهم اماكن لحل النزعات العشائرية والستر، لا ياتيهم الباطل من امامهم ولا من خلفهم. فاذا بهم يركبون حصان السياسة الجامح ليلقي بهم في مستنقع المال الحرام ، ليخسروا سمعتهم وانفسهم ومكانتهم.
معارضون للنظام الدكتاتوري السابق لطالما واعدوا شعبهم بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، لكنهم حين تولوا الحكم فشلوا باول واخر اختبار بل غرقوا بالفساد والرذيلة لدرجة تفوق الخيال وعدم التصديق، فمنهم من نهب وهرب لبلاد الكفر ، ومنهم من اشترى الشقق واودع امواله في دول الخليج ليستقر هناك ، ومنهم من تشبث بالسلطة اكثر من الدكتاتور !!؟؟.
انهم لغاية الان متهمون ، نتمنوا ان يكونوا ابرياء .
اللهم احفظ العراق واهله وكل بني الانسانية




