السبت - 20 يونيو 2026
منذ 3 ساعات
السبت - 20 يونيو 2026

الباحث محمد الطالقاني ||

 

 

 

انصار الامام الحسين عليه السلام اولئك الذين غيروا مسار التاريخ حينما رسموا للاجيال طريق الحرية وطريق هيهات منا الذلة.

لقد جسد انصار الامام الحسين عليه السلام أعلى القيم الإنسانية، فلم يقاتلوا من أجل سلطان أو حكم أو غنائم بل خرجوا مع الامام الحسين عليه السلام وهدفهم هو هدفه ألا وهو الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ان انصار الامام الحسين عليه السلام كانوا رمزاً للعطاء وعنواناً للفداء في كل زمان ومكان, وقد وصفهم سيد الشهداء بأفضل وصف حين قال عليه السلام عنهم: (ما رأيت أصحاباً خير وأفضل من أصحابي).

ويأتي في طليعة هؤلاء الأصحاب المخلصين الصحابي الشهيد حبيب بن مظاهر الأسدي رضوان الله عليه حامل راية الأنصار والذي كانت له مواقف مشرفة كثيرة، جسدت رسوخ أيمانه بالله وعميق حبه لأهل البيت عليهم السلام وتفانيه في التضحية في سبيل أعلاء كلمة الله حتى ختم هذه المواقف المشرفة بأشرفها وهي الشهادة في سبيل الله بين يدي سيده الإمام الحسين عليه السلام.

كان حبيب بن مظاهر , عابد, وورع, وتقي ومراعياً لحدود الله تعالى، وحافظاً للقرآن الكريم، حيث كان يختمه في كل ليلة من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.

يعتبر حبيب بن مُظاهر الأسدي، من خواص أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ومن أوائل الكوفيين الذين كتبوا للإمام الحسين عليه السلام بعد وفاة معاوية يدعونه للقدوم إليهم، فلمّا رأی نكث العهد من الكوفيين أتى في الخفاء إلى الحسين بكربلاء، واستشهد بين يدَيه يوم عاشوراء.

وقد حصل هذا الشيخ الصحابي على وسامين, الاول من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين قبّله بين عينيه وهو صغير قائلا للقوم: أنا احبه لحبه لولدي الحسين عليه السلام ولقد اخبرني جبرائيل انه يكون من أنصاره.
والوسام الثاني من الإمام الحسين عليه السلام عندما كتب اليه رسالة وخاطبه بالقول انك ذو غيرة وشيمة.

وعلى الرغم من تقدمه في السن إذ كان عمره يقارب الخامسة والسبعين عاماً، إلا أنه قاتل ببسالة عظيمة وقتل العشرات من جيش الأعداء قبل أن يُستشهد بين يدي الإمام الحسين عليه السلام, وقد حزن الإمام الحسين عليه السلام على مصرعه حزناً شديداً واحتضنه.

رحمك الله أيها الشيخ المقاوم…رحمك الله ياناصر سيد الشهداء .