حلوة نقابتنا..!
سمير السعد ||

تُعد نقابة الصحفيين العراقيين واحدة من أعرق المؤسسات المهنية في العراق والعالم العربي، إذ شكلت على مدى عقود طويلة البيت الجامع للصحفيين والإعلاميين، والمدافع عن حقوقهم المهنية، والحاضنة التي ترعى شؤونهم وتدعم مسيرتهم.
ومنذ انطلاقة الصحافة العراقية قبل 157 عاماً، ظلت النقابة عنواناً للمهنية والكلمة الحرة والمسؤولة، وحاضرة في مختلف المحطات الوطنية التي مر بها العراق.
وفي عيد الصحافة العراقية السابع والخمسين بعد المئة، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه المؤسسة العريقة التي استطاعت أن تجمع أبناء المهنة تحت خيمة واحدة، من شمال العراق إلى جنوبه، بروح الأخوة والمحبة والانتماء للوطن.
حلوة نقابتنا، وأحلى ما فيها لمّتنا. تلك اللمة التي تجمع الرواد وأصحاب الخبرة مع الشباب الواعد، في صورة تعكس روح الأسرة الصحفية الواحدة. لمة نقابتنا الزاهية بقيادة رئيس اتحاد الصحفيين العرب الأستاذ مؤيد اللامي فاكهة الصحافة العربية والعراقية ، الذي واصل جهوده في تعزيز مكانة الصحفي العراقي والدفاع عن حقوقه وترسيخ حضور النقابة عربياً ودولياً.
كما نعتز بالدور المهني الذي يؤديه نقيب الصحفيين الزميل الاخ خالد جاسم صاحب الروح الرياضية وبجهود مجلس النقابة الموقر الذي يجمع بين حيوية الشباب وخبرات الرواد الذين أفنوا أعمارهم في خدمة زملائهم والدفاع عن قضايا المهنة، إلى جانب أساتذتنا وصحفينا الرواد الذين كانوا وما زالوا مدارس مهنية تتعلم منها الأجيال.
وخلال السنوات الماضية، واصلت النقابة أداء دورها الوطني والمهني والإنساني، فكان لها حضورها المؤثر في دعم وحدة العراق والدفاع عن صورته المشرقة، كما سجلت مواقف مشهودة في مواجهة الإرهاب والتطرف والتصدي للطائفية، وعملت على تعزيز السلم الأهلي والتعايش بين أبناء الوطن، لتبقى صوتاً للمواطن وعوناً للمظلوم وشريكاً في بناء الوعي المجتمعي.
وعلى صعيد خدمة الأسرة الصحفية، لم تتوقف جهود النقابة عند حدود الدفاع عن الحقوق المهنية، بل امتدت إلى متابعة الملفات الخدمية والمعيشية للصحفيين، ومن بينها السعي الجاد والحصول على الموافقات الخاصة بإنشاء مجمعات سكنية، فضلاً عن متابعة ملف قطع الأراضي في المحافظات والعاصمة بغداد ، بما يسهم في توفير حياة أكثر استقراراً لأبناء المهنة.
إن نقابة الصحفيين العراقيين لم تكن يوماً مؤسسة مهنية فقط ، حيث كانت وما زالت بيتاً للجميع وخيمة تجمع أبناءها على اختلاف آرائهم وتوجهاتهم، يوحدهم حب العراق والإيمان برسالة الصحافة النبيلة.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نبارك للأسرة الصحفية العراقية عيدها الـ157، ونستذكر بكل فخر مسيرة العطاء والإنجاز والتضحيات التي صنعت تاريخ الصحافة العراقية، مؤكدين أن نقابتنا ستبقى بيتنا الجامع، وأننا سنبقى جسداً واحداً وروحاً واحدة وقلباً واحداً، وكلنا نقول: يا عراق… دمت عزيزاً، وحفظ الله شعبك وأرضك من كل سوء..
مبارك لنا عيد الصحافة العراقية..




