تأهبوا للرحيل …يا جبابرة الأرض..!
إيمان شرف الدين ||

الساعات الأخيرة لم تكن مفاجأة أبدا لمن يتابع الموقف الكلي في المنطقة. عدو ماكر، كاذب، أحمق، يعتمد في مواقفه وردوده على الحيلة والمكر، وفي الطرف الآخر مقاومة تملك كل مقومات القوة، تملك الحضارة والتاريخ، وأهم من ذلك كله تملك الإيمان بالله، والولاية لرسوله والمؤمنين.
إذا أتاها أمر الله… أتاها كلمح البصر
أن يستمر الجبروت والصلف الأمريكي اليهودي إلى ما لا نهاية ، أمر غير منطقي، والتاريخ يشهد، من من الفسقة والمجرمين رحل دون أن يكون له عقاب في الدنيا قبل الآخرة، خاصة من تجاوز ظلمهم حدود الفرد إلى ساحات المجتمعات والشعوب.
الصراع مع العدو الأمريكي اليهودي، صراع الوجود والانتماء، الإيمان ضد الكفر، الحق ضد الباطل. هذا الصراع الذي لم يمر بمرحلة هدوء تام، أو استقرار تخلقه المفاوضات، هكذا تقتضي طبيعته، وهكذا هي الحقيقة:
لا يمكن أبدا أن يتفق الطرفان!
لا يمكن أن تقبل أمتنا بما يفرضه هذا العدو، ولا يمكن للعدو أن يقبل أبدا بفلسطين فقط، هو يرغب في المنطقة ككل، ولولا المقاومة الفلسطينية التي حققت معادلة ردع قوية لهذا العدو، وزعزعت استقراره في منطقتها، لولاها لنال العدو الأمريكي اليهودي من أمتنا كلها، ولتمكن من احتلال، ليس الشرق الأوسط فقط، بل القارتين الأسيوية والإفريقية كلها!
المقاومة الفلسطينية من تولت طيلة عقود ردع العدو الأمريكي اليهودي في المنطقة، وهي من يدافع عن الأمة كلها إلى يومنا هذا، والدليل، أن الدماء الفلسطينية، حتى الدقيقة التي اكتب فيها هذا المقال، بل الثانية ، هذه الدماء ما زالت تسيل وتسيل، رفضا للاحتلال، وحفاظا على الأمة من الوقوع رخيصة في يده، وما ذلك إلا لأن ثمة شرفاء في المنطقة.
لبنان، أيضا، تضحي، وتقاوم، وتدافع، من خلال رجالها الأحرار في حزب الله، ولننسى تلك الزمرة المتعفنة من بعض السياسيين والعملاء في حكومتها العميلة، الذين أصلا لا ينتمون إلى لبنان إلا من خلال هوياتهم الورقية، المزيفة إخلاصا وانتماء.
وفي اليمن، وفي العراق، وفي سوريا قبل أن يلتهم الجرذان بقيادة الشرع فيها القيادة، فيها جميعا الخير الكثير، والإسناد، لتثبت العالم كله أنها وحدها العربية المسلمة الأصيلة، وأن تلك الدول العربية العميلة خرجت من عروبتها، وانتهت صلاحيتها، بسبب قياداتها ورؤسائها وملوكها الخونة، وما على الشعوب فيها لإثبات عروبيتهم وإسلامهم إلا الثورة على تلك القيادات، وإسقاط تيجان الملوك الجبابرة، فلتفعل ذلك، ولتثور وتنتفض، لكي لا يكتب التاريخ أنها تخلت عن هويتها وارتهنت لعدوها!
وفي إيران، ومن إيران، ومع ثورة إمامها الخميني، ورفع الشعار بالبراءة من اليهود والأمريكان، هنا، تحولت المعركة إلى محور، وتحولت المقاومة إلى جهاد، وأصبحت فلسطين ولبنان والعراق واليمن تحت محور واحد تقوده : إيران.
هنا تغيرت الموازين، وتبدلت المعايير
وما يقتضيه التغيير الجديد الذي يستعد العالم كله له هو أن يتأهب الجبابرة للرحيل، العالم الجديد وفق الرؤية والإستراتيجية التي تحددها فقط دول الكرامة والإنسانية. دول المحور …محور الجهاد والمقاومة.




