شجون عراقية: متلازمة “ثلاثية”الحكومات بالعراق..!
د. كريم صويح عيادة ||

المتلازمة (Syndrome) والثلاثية (Triad)؛ هي مجموعة او ثلاث اعراض أو علامات تحدث معاً وتكون مرتبطة بمرض معين مثل ثلاثية فالوت(تضيق في الصمام الرئوي، فتحة في الحاجز بين الأذينين،تضخم في عضلة البطين الأيمن)، وفي الجانب الاداري هناك ثلاثية جوران(تخطيط،مراقبة،تحسين).
مما يبدو ان ظاهرة المتلازمة او الثلاثية الطبية قد اصابت الحكومات بالعراق فكلما تشكلت حكومة جديدة تتزامن معها ثلاث احداث:
الاول(كلما دخلت امة لعنة اختها)؛ الاعلان عن تجاوزات كبيرة قامت بها الحكومة التي سبقتها في أواخر أيامها(توزيع اراضي لمنافقي السلطة، مشاريع بالمليارات للمقربين الفاسدين، جوازات دبلماسية لسيدات فراش وما خفي كان اعظم)، وكأنها تقول انها؛”الوليمة الاخيرة، “يمغرب خرب” او “اخر فرصة يجب استغلالها”!!.
الثاني(لا يقنط من رحمة الا القوم الظالمون)؛اول ما تقوم به اي حكومة جديدة، اصطياد حوت فساد من الحجم المتوسط في بحر المالية او النفط، مثل نور زهير في حكومة السوداني والجميلي بحكومة الزيدي، وكأنه جرعة امل لرفع معنويات المحبطين من التغير!!.رغم ان الجميع يعرف انهم سيفلتون من العقاب بقدرة الاحزاب(حدث، كبير بالسن، هرب للخارج، سجن مع إيقاف التنفيذ، غرامة الف دينار)!!.
الثالث( لم تقولوا ما لا تفعلون): تشكيل لجنة لمكافحة الفساد بأسماء مختلفة؛
عام 2007 شكل المالكي “المجلس الاستشاري لمكافحة الفساد”!!،فكان الفساد عنوانا للدولة العراقية!!، وبالتالي سقط خمس العراق بسبب الفساد !!.
عام 2016 اسس العبادي “المجلس الأعلى للفساد”!!، وظل الفساد على حاله اذا ما ازداد رغم التقشف !!
عام 2018 أسس عادل عبد المهدي “المجلس الأعلى لمكافحة الفساد”!!،فشتعل الفساد، وأكتوى الجميع بناره !!.
عام 2020 شكل الكاظمي “اللجنة العليا للتحقيق في قضايا الفساد الكبرى والجرائم الجنائية”!!،فغمر فيضان الفساد العراق!!
عام 2022 أسس محمد شياع السوداني”الهيئة العليا لمكافحة الفساد”!!، فختفت ثلاث موازنات حتى افرغت الخزينة!!
في 30 أيار 2026 اعلن الزيدي على تأسيس “المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام”!!
وعلينا بكل سذاجة أن نصدق انها ستكافح الفساد!!




