الجمعة - 26 يونيو 2026
منذ شهرين
الجمعة - 26 يونيو 2026

✍️ د. أحلام شرف الدين ||

 

 

 

اليمن، أرض “الإيمان والحكمة” أثبتت عبر تاريخها الطويل أن شعبها “أسود وأسياد”. رجال اليمن، بصفاتهم الفريدة من الرجولة والبطولة والنخوة ونصرة المظلوم، سطروا أمجادًا خالدة في صفحات التاريخ، قبل الإسلام وبعده.

في عام 2015، واجه اليمن تحالفًا يضم سبع عشرة دولة، بما في ذلك أمريكا وإسرائيل، لكنه صمد وانتصر، داحضًا بذلك أي اعتقاد بأن قوة وشجاعة الجيل الحالي أقل من سابقيه!! ورغم التعتيم الإعلامي العالمي على وحشية ذلك العدوان وتدميره للبنية التحتية وقتل مئات الآلاف من اليمنيين، إلا أن الأحداث الأخيرة في غزة كشفت عن الدور اليمني الاستثنائي.

بينما تخلت العديد من الدول، بما فيها العربية والإسلامية، عن نصرة الشعب الفلسطيني، هب اليمنيون، شعبًا وحكومة، لنجدة “طوفان الأقصى” بـ”طوفان اليمن”. أمطروا العدو الصهيوني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، متجاوزين البعد الجغرافي. كما استخدموا مضيق باب المندب لمنع مرور السفن التجارية المتجهة إلى إسرائيل، جاعلين منه ورقة ضغط عالمية لوقف الحرب وفتح المعابر، مهددين بحصار شامل على الصهاينة إذا لم يرفعوا حصارهم عن غزة.

اليمن، وإن بدت فقيرة ماديًا، إلا أنها الأقوى ببسالة وشجاعة شعبها التي لا نظير لها. فبينما لم تتجرأ أي حكومة عربية أو إسلامية على مواجهة إسرائيل، قال اليمنيون وحدهم “الموت لإسرائيل” وترجموا ذلك إلى فعل، نصرة لإخوانهم في فلسطين. إنهم أحفاد من وطئوا تيجان كسرى وقيصر، ومن بنوا حضارات حمير، وما زالوا يروون الأمجاد جيلًا بعد جيل.