إشكالية تقييم الإنسان في الوعي الإسلامي؟!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٤ / ٣ / ٢٠٢٦

📍من الإشكاليات المنهجية التي ابتُليت بها كثير من المجتمعات العربية والإسلامية عبر التاريخ، اختزال تقييم الإنسان في بداياته دون الالتفات إلى نهاياته.
📍إذ جرى التركيز على أن الإنسان كان مؤمنًا، أو مهاجرًا، أو مجاهدًا في مرحلة من حياته، وكأن هذه اللحظة الزمنية كافية للحكم النهائي عليه…..
📍غير أن الرؤية القرآنية والإلهية لا تقف عند حدود البداية، بل تتجاوزها إلى الخاتمة والعاقبة؛ لأن حقيقة الإنسان لا تُقاس بحدوث الفعل، بل بثباته واستمراره.
📍 فالإيمان في المنظور الإسلامي ليس لحظة، بل هو حدوثٌ وبقاء، وكذلك الجهاد،والأخلاق، والاستقامة، وسائر القيم….
📍وعليه، فإن الخلل لا يكمن في تقدير البدايات، بل في إغفال معيار الاستمرارية؛ إذ قد يبدأ الإنسان صالحًا ثم ينحرف، أو لا دين له ثم يرتقي ليكون من الصالحين .
📍ومن هنا، فإن التقييم الصحيح للإنسان ينبغي أن يقوم على مسار حياته لا على مقطع منها، وعلى ثباته لا على لحظته…
📍إن تصحيح هذه النظرة يمثل ضرورة فكرية وتربوية، لأنه يعيد توجيه الوعي من تمجيد الماضي والافتخار به إلى مراقبة الحاضر واستشراف العاقبة، ويجعل الإنسان في حالة مراجعة دائمة لذاته، حفاظًا على بقاء القيم لا مجرد حدوثها….




