عجيبٌ أمرُ العراق “معقل التشيع”..!
✍️ د. ماجد الشويلي ||
2026/3/3
هذا البلد الذي أيَّدَتْ غالبيّةُ شعبه الثورةَ الإسلامية في ايران عند انتصارها، وفرحوا لكنهم سِيقوا ــ بغير إرادتهم ــ إلى محاربتها !!.
وهو نفسه الذي كانت إيرانُ ملاذًا للآلاف من أبنائه الفارّين من بطش السلطة البعثية الجائرة، تحتضنهم في المحن، وتؤويهم في الشدائد، وتفتح لهم صدرها وبيوتها دون منٍّ ولا أذى.
ثم لمّا فرّج الله عنهم وأزال الطاغية، كانت إيرانُ أوّلَ من سند نظامَهم السياسيَّ الجديد، ووقفت معه بكلّ ما أُتيح لها من قدرة، داعمةً ومعينةً ومؤازرة.
وحين تكالبت وحوشُ الأرض على العراق، لم تتردّد الجمهوريةُ الإسلامية لحظةً واحدة في الوثبة لإنقاذه، تقدّم فلذاتِ أكبادها وتضحّي بخيرة رجالها دفاعًا عن أرضه وشعبه، دون أن تطلب ثمنًا أو تجني مكسبًا.
ورغم أن العراقيين — والشيعةَ خصوصًا — يعرفون يقينًا أن انهيار إيران، لا سمح الله، هو انهيارهم هم قبل غيرهم…
إلّا أن مواقف الأكثرية لا تعكس هذا الإدراك، ولا تشي بوفاءٍ مُنتظَرٍ أو إحساسٍ بحجم المسؤولية.
ويا للمفارقة…
إيرانُ التي تقف اليوم في قلب المحنة، لا تزال تدافع عن المسلمين جميعًا وعن الشيعة في كلّ مكان، حتى أنها أعلنت صراحةً أنّ الجنوب اللبناني أرضٌ إيرانيةٌ في مقام الدفاع عنه بوجه الغزو الإسرائيلي المحتمل.
ومع ذلك… لا نزال نقول: نحن معقل التشيّع !
نعم، نحنُ معقلُ التشيّع بما نحمله من مقدّسات، وبكون هذه الأرض مهدَه ومولدَه.
لكنّنا — للأسف — قد نكون في أحيانٍ كثيرة عبئًا على التشيُّع ما لم نكن أهلًا له.




