الخميس - 18 يونيو 2026

‏بين العقيدة والسيادة: رد على خطاب التخوين الرقمي..!

منذ 4 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

آزاد محسن ||

Screenshot

‏تتعمد بعض الجيوش الإلكترونية صناعة وسمٍ جاهز لكل من يحمل موقفاً عقدياً مختلفاً:

‏”أنتم ربع لإيران”.

‏تُلقى العبارة وكأنها حكمٌ نهائي، وكأن الهوية الدينية تُختصر بخريطة، وكأن الإيمان يُقاس بختم جواز سفر.

‏هذا الخطاب محاولة واعية لإعادة تعريف الولاء العقدي على أنه ارتهان سياسي.
‏خلط متعمد بين الدين والسيادة، وبين الفقه والجغرافيا، وبين الاعتقاد والانتماء الوطني.

‏نحن مع عقيدتنا حيث تتحقق

‏المنطلق واضح:
‏الانتماء ديني فقهي، يرتبط بمبدأ الولاية كما نفهمه، ويرتبط بالفقيه الجامع للشرائط وفق هذا المبنى.

‏حين كان السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر “قدس الله سره” حاضراً بصفته ولياً جامعاً للشرائط لدى أتباعه، اتجهوا إليه.

‏بعد استشهاده، توجه المؤمنون بالولاية العامة إلى الفقيه الذي يرونه مستكملاً لشروطها، بغض النظر عن حدوده الجغرافية.

‏المعيار شرعي فقهي.
‏المرجعية عقدية.
‏القرار إيماني.

‏الوطنية ليست نقيض العقيدة

‏الوطن قيمة عليا، والدفاع عنه واجب.

‏العقيدة قيمة أعلى في سلم المؤمن.

‏من يرى الولاية امتداداً لخط الإمامة يرى أن طاعتها التزام ديني.

‏اتهام هذا الالتزام بأنه “تبعية لدولة” قراءة سطحية أو تحريض متعمّد.

‏من يختزل الإيمان في عنوان سياسي يهرب من مناقشة الفكرة نفسها.

‏الجيوش الإلكترونية وصناعة العدو الداخلي

‏الأسلوب واضح:
‏•إطلاق توصيفات استفزازية.
‏•تكرارها حتى تتحول إلى صورة ذهنية.
‏•دفع الناس إلى معسكرات متقابلة.

‏هذه هندسة وعي تهدف إلى خلق خصم داخلي دائم.
‏الهدف تفكيك المجتمع عبر زرع الشك في دوافع بعضه البعض.

‏الكلمة الأخيرة

‏نحن مع ديننا حيث كان.
‏نحن مع الولاية حيث تحققت شروطها وفق فهمنا الفقهي.
‏نحن نرى الفقيه الجامع للشرائط نائباً عاماً في زمن الغيبة.

‏الموقف عقدي، واعٍ، متعمد.
‏لا يخضع للابتزاز الإعلامي، ولا ينكسر أمام توصيفات ساخرة.

‏من أراد نقاش الفكرة فليدخل ميدان الدليل.
‏من أراد صناعة شعارات فسيبقى أسير الضجيج.