في يوم المرأة العالمي.. قدوتنا الزهراء البتول..!
دينا الرميمة ||

بدايةً أذكر حوار دار بيني وبين صديقاتي حول من هي المرأة المثالية في نظرهن وماهي مواصفات القدوة التي يجب ان يقتدين بها وينتهجن بنهجها؟؟
كان جواب الأولى أنا اتمنى ان اكون مثل مارلين مونرو انها في غاية الجمال وقمة الانوثة استطاعت أن تجعل الجميع منبهر بها والأضواء كلها تتجه نحوها وكم اتمنى ان اصبح مشهورة مثلها !
بينما كان جواب صديقتي الأخرى لماذا علينا ان نقتدي بمثل مارلين مونرو بينما “النبي عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام” لم يرحل عن هذه الدنيا إلا وقد أدى أمانته وترك لنا انموذجين رائعين نقتفي اثارهما ونقتدي بها حتى نضمن حياة ترضي الله عنا وتجعلنا نحن راضون عن انفسنا!!
نبينا الكريم ترك الإمام علي عليه السلام ليكون قدوة للرجل المسلم حيث قال (علي مني وأنا من علي)
وترك لنا السيدة “فاطمة الزهراء” خير قدوة للمرأة المسلم قال عنها(فاطمة بضعة مني يريبني ماارابها) لذلك فانا لن اقتدي إلا بسيدة نساء العالمين وتربية الحبيب المصطفى الزهراء البتول!!
بالطبع فرق شاسع بين رد الصديقتين فاحداهما قد اختارت دنيا زائلة وبهرج خداع، اللوك والفاشيون
والاضواء هم مقوماتها، والثانية اختارت الدين والدنيا والأخرة يكون الستر والعفاف والطهر هم مقوماتها!!
ولا عجب من توجه الكثير من فتياتنا نحو القدوة الأولى وامثالها
في ظل ماتعيشه الأمة الإسلامية من حرب عليها وعلى دينها من قبل أعداء الدين الإسلامي الذين فشلوا في حربهم العسكرية على المسلمين والتي تيقنوا انها مازادت المسلمين إلا قوة تكبح جماح شيطنتهم ،ورأوا أن لاسبيل لهم على المسلمين إلا بالغزو الفكري والحرب الناعمة التي تُضعف فيهم حب الإسلام الذي يستمدون منه كل قوتهم وكل ماسيجعلهم خير أمة أخرجت للناس
فكان توجههم الاولي نحو المرأة وكانت هي الأكثر استهدافاً لانهم يعلمون أنها هي أساس المجتمع وهي الأم والمدرسة التي اذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، شعب لا يهان ولا يذل ومن الصعب ان ينتزع منه دينه ومبادئه وقيمه!!
اذاً هي من سيخرج من أحضانها إما جيلاً صالحاً ليس من السهل السيطرة عليه وهزيمته وهذا مالا يبتغوه!
أو الجيل الفاسد الهش الذي سيستطعيون التغلب عليه والتمكن منه ويصبح العوبة بيدهم يسيروه كيف شاؤوا !
لذلك بدأوا اولاً بالدعوة إلى حرية المرأة ومساواتها بالرجل ونزع كل مايختص بحيائها الذي سيسلبها دينها ويزعزع إيمانها بربها ونبيها، فابتداءاً من الحجاب نزعوه عنها ومن ثم التعري والإبتذال والاختلاط بالرجال والسعي وراء الموضة ودور الأزياء والتشبه بالمرأة الغربية التي عملوا منها قدوة يحتذى بها في لبسها ومشيتها وشكل عشيقها وصديقها وحتى مواعيد نومها وحركات لسانها والكثير من الأشياء والتصرفات التي لا تناسب فطرة المرأة السليمة ووظيفتها المنوطة اليها كصانعة أجيال ونصف مجتمع أو بالأصح مجتمع كامل.
ولانهم يعلمون جيداً أن السيدة “فاطمة عليها السلام” هي النموذج الأرقى والقدوة المثلى للمرأة المسلمة التي ستنهض بالأمة وتنشئ جيلاً يهزم كل مخطاطاتهم علىالمسلمين عمدوا على تغييب سيرتها من المناهج التي يشرف عليها اليهود
وبشيطنة اعداء المسلمين والأسلام قدمت سيرة يمجدون فيها من لا يستحق التمجيد ويمحون سيرة من يرون فيه خطراً على بروتوكلاتهم العشرين للسيطرة العالم ،وايضاً غُيبت من المؤلفات والكتب ووسائل الإعلام المختلفة وقدموا لنا نماذج دينية أقل ما يقال أنها نماذج لاتسمن ولاتغني من جوع وأصبحت الزهراء غير معروفة إلا من بعض قصص وعبارات متوارثة بسيطة وحديث هو الاشهر عندهم (لو ان فاطمة بنت محمد سرقت بيضة لقطعت يدها)
وهي الكوثر المهدى للنبي من ربه حين وصفه اعداؤه بالابتر!! وبالطبع ساعدهم في هذا التغيبب المتعمد المنهج الوهابي الذي تعمد تغيب سيرة آل بيت “النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله “بما فيهم السيدة “فاطمة الزهراء” التي تربت في بيت النبوة وكنف النبي الأعظم من قال عنها بأنها سيدة نساء العالمين’ وظل يسقيها نور الهدى وثقافة محصنة ضد كل هوى يردي إلى سؤ العاقبة ، وهي من ستكون منهجاً لكل النساء المسلمات تستمدن منها القدوة الحسنة في تنشئة المجتمعات الإسلامية القوية على مدى الأزمان .
وفي وقت المرأة احوج ماتكون لهكذا نموذج
جعلوها تائهة تبحث عن قدوتها في نساء الغرب والممثلات
وملكات الجمال وصانعات التفسخ والفجور ، وبإسم التحضر جعلوها
لاهثة وراء عمليات التجميل والتقليد الأعمى تشبهاً ببعض من نسبوا لهن لقب المشاهير وجعلوا من التستر والحجاب تخلف ورجعية وتقييد لحرية المرأة التي هي صنيعة اليهود لا صنعية الدين الإسلامي الذي جعل المرأة هي شريكة الرجل ونصفه الذي لا يكتمل وجوده إلا به بعد أن كانت توئد حية خشية العار والفضيحة.
فأصبحت البنت التي لها حقوق على والدها واخوتها وهي الزوجة التي لها كامل حقوقها على زوجها فكانت في حين صلاحها هي خير مايرزق به الرجل في الدنيا ، وهي الأم التي وجب طاعتها وحسن معاملتها في كبرها جزاء لها ولمعروفها الذي لا يبلغ الوفاء له، وحتى بعد موتها يظل واجب الدعاء والإحسان لها،
وجعلها الحورية التي يكافأ بها الرجل في جنته على كل أعماله الصالحة في دنياه فاستحق بها الجنة !
فارادوها هم كالمرأة الغربية التي ينظر لها كجسد للمتعة في شبابها وكحمل ثقيل يرمى بدار العجزة بعد كبر سنها و عجزها تظل تكلم صور ابنائها حتى تموت ويحرق جسدها ويذر رماداً في الهواء !!
وشتان بين نموذجين !!،
ونحن اليوم كنساء مؤمنات نعلنها بأننا لن يغرينا البهرج الخداع الذي قدموه لنا مهما تفننوا في تجميله وتنميقه ولن تعصف بنا رياح الحضارة الغربية! وسنكون على خطى سيدتنا الزهراء البتول وسنجاهد أنفسنا حتى نستحق بحق لقب “حفيدات الزهراء”
#اليوم_العالمي_للمرأة_المسلمة




