الاثنين - 29 يونيو 2026

🔴 لماذا يُحذف الحشد!؟ صرخة في وجه التزوير الإعلامي والسياسي..!

منذ 8 أشهر
الاثنين - 29 يونيو 2026

كاظم سلمان ابو رغيف ||

لماذا يُحذف الحشد!!؟
سؤالٌ لا يُسأل للاستفهام، بل يفترض أن يُطلق كرصاصة في
وجه النفاق.
لماذا يُمحى الاسم الذي حمى العراق؟
لماذا تُجفَّف الحروف التي كُتبت بالدم، ويُبقى على الحبر المأجور الذي كتب بالمال؟

من الذي قرر أن البطولة تُختصر في سطرٍ مبتور؟
ومن الذي خوّل أقلامًا بائسة أن تُنقّي البيانات من رائحة الشرف؟
هل صار الوفاء تهمة؟
هل صار الدفاع عن الوطن فقرةً محرجة في نشرات الأخبار؟

منذ أن وقف عبدالله بن الزبير – لعنه الله – على منبر مكة وحذف آل محمد من الصلاة، بدأت الخيانة لغويّة قبل أن تكون سياسية.
حذف الاسم… ليحذف المعنى.
وحين يُحذف المعنى من الصلاة، تُصبح العبادة شكلاً بلا روح.
واليوم، يُعاد المشهد نفسه بوجوهٍ جديدة.
اليد ذاتها التي أمسكت سكين الغدر في التاريخ، تمسك اليوم قلم الحذف في الإعلام.
أمس حذفوا آل محمد لأنهم امتداد الرسالة، واليوم يحذفون الحشد الشعبي لأنه امتداد
الكرامة.

في كل عمليةٍ بطولية ينجزها رجال العراق، يتسابق الكاذبون إلى “تحرير” الخبر، لا لتوثيقه بل لتطهيره من ذكر الحشد!
كأنهم يخافون من الاسم أكثر مما يخافون من
العار الذي سيلحقه بهم الحاضر والمستقبل وسيكتبه
المؤرخون.
يكتبون “القوات الأمنية” بصيغةٍ باردةٍ عقيمة، وكأنهم يخافون أن يذكروا كلمة “الحشد” فتشتعل الحقيقة في وجوههم.
لكن أيُّ مهنيةٍ هذه التي تقتل الحقيقة؟
وأيُّ موضوعيةٍ هذه التي تُخفي الشهداء؟

حين ألقى الحشد القبض على قتلة الشهيد صفاء المشهداني،
وحين كشف زيف محاولات الفتنة في الطارمية،
لم تُبادر تلك المنابر “المحايدة” إلى الثناء،
بل سارعت إلى طمس الاسم وكأنها تمحو جريمة اعترافٍ بالفضل!
لم يكرهوا الحشد لأنه قاتل، بل لأن بطولته تفضح عجزهم، ولأن وجوده يُسقط ورقة التوت عن عهرهم السياسي والإعلامي.

إنهم لا يحذفون الحشد من البيان فقط، بل يحذفونه من الوعي العام، من ذاكرة الجيل، من رواية الوطن.
يريدون أن يُروى النصر بلا أبطاله، وأن يُذكر العراق بلا رجاله.
لكن هيهات!
فالأسماء التي خُطّت بدماء الشهداء لا تُمحى بالممحاة،
والحروف التي نُقشت على جدار التاريخ لا تُغسل بماء التزييف.

من حذف آل محمد من الصلاة إلى حذف الحشد من البيانات،
هي ذات اليد المرتعشة التي تخاف النور،
وهي ذات الفئة التي تُصلي للسلطة لا لله،
وتكتب للوهم لا للوطن.

لكنهم سينتهون كما انتهى ابن الزبير،
وسيبقى الحشد كما بقي آل محمد،
اسماً لا يُمحى، وذكراً لا يُنسى،
لأن الحقيقة لا تموت، وإن دفنوها تحت ألف بيانٍ كاذب.

فلماذا يُحذف الحشد!!؟
لأنهم يخافون من الدم النظيف،
لأنهم يكرهون الشجاعة التي لا تُشترى،
ولأنهم يعلمون أن ذكر الحشد يُذكّرهم بخيانتهم.

وسيبقى العراق يكتب اسمه بدماء رجاله،
وسيبقى الحشد عنوانًا لا يُسقطه بيان،
وسيبقى السؤال صرخةً في وجههم جميعًا:
لماذا يُحذف الحشد!!؟