ظافر العاني.. صوت الحقد الذي لم يخمد..!
وليد الطائي ||

من جديد يظهر علينا ظافر العاني، هذا الوجه الذي لا يعرف سوى لغة الطائفية والتحريض، ليكشف عن حقيقته القديمة المتجددة: حقد دفين على كل ما هو شيعي، وعلى كل ما يمتّ للعراق المقاوم بصلة. خرج علينا ليقول إن إيران أشدّ عداوة للعرب من إسرائيل!
أيّ سقوط هذا؟ وأيّ خيانة أعظم من تبرئة الكيان الصهيوني الذي ذبح أطفال فلسطين، واحتلّ القدس، وقتل العرب جميعاً، لتصوير الجمهورية الإسلامية – التي دعمت المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق – على أنها العدو؟!
ظافر العاني يتحدث بلسان من؟
يتحدث بلسان الدوائر الأمريكية والسعودية التي غذّت الطائفية في العراق، ومكّنت داعش من اجتياح الموصل وتكريت والأنبار.
أين كان العاني حينها؟
كان يبرّر لهم ويهاجم الحشد الشعبي الذي قدّم الدماء لتحرير الأرض والعِرض.
العراقيون يعرفون هذا الرجل جيداً، يعرفون كيف كان صوتاً للطغاة وصدى للمخابرات، وكيف عاش على فتات الطائفية والعمالة، يقتات من التحريض ضد الشيعة والمقاومة.
وها هو اليوم يعيد الأسطوانة نفسها: شيطنة إيران لأنها دعمت العراق حين تخلّى عنه الجميع، وشيطنة المقاومة لأنها أفشلت مشروع أمريكا وإسرائيل في المنطقة.
لكنّ الحقيقة أوضح من أن تُحجب:
إيران لم تكن يوماً عدواً للعراق، بل كانت سنداً للمقاتلين الذين دافعوا عن بغداد وكربلاء والبصرة حين سقطت الموصل بيد داعش.
إيران لم تقتل عربياً واحداً لأنها عربي، بل وقفت إلى جانب كل من وقف ضد إسرائيل وأمريكا.
أما إسرائيل، التي يتباكى العاني على “عروبتها المهدورة”، فهي العدو الحقيقي لكل الأمة العربية والإسلامية، تقتل الفلسطيني وتُهجّر السوري، وتدكّ بيروت وغزة دون أن يرفّ لها جفن.
من المؤسف أن يصدر هذا الكلام من شخص يحمل الجنسية العراقية!
كيف يتجرأ على مساواة قاتل الأمة (إسرائيل) بمن دعم مقاومتها وصمودها؟
لكن لا عجب… فمن اعتاد أن يعيش في ظلّ الطغاة لا يستطيع أن يتنفس في بيئة الحرية والكرامة.
العراقيون اليوم يعرفون طريقهم جيداً:
يعرفون من باع العراق ومن حفظه،
من فتح حدوده لداعش، ومن أغلقها بدماء الشهداء،
من يهاجم المقاومة، ومن حمل السلاح دفاعاً عن الوطن.
يا ظافر العاني، العراق الجديد لا مكان فيه لأمثالك.
كفاك حديثاً باسم “العروبة”، فالعروبة بريئة منك ومن خطابك المسموم.
العروبة هي مواقف حسن نصرالله ودماء أبو مهدي المهندس وصمود أنصار الله، وليست طاولات القنوات الخليجية التي تقتات على الكذب والتفرقة.
نحن لا نحتاج دروساً من الطائفيين في الوطنية،
فنحن أبناء المقابر الجماعية والفتاوى التكفيرية التي كنتَ أنت أحد صُنّاعها ومبرّريها.
يكفينا فخراً أننا في صفّ المقاومة، في صفّ من يدافع عن الأمة لا من يطعنها بخنجر العمالة.



