الأربعاء - 24 يونيو 2026
منذ 9 أشهر
الأربعاء - 24 يونيو 2026

احمد خالد الكعبي ||

 

 

مع اول انطلاق لشرارة التعليم العصري الحديث في العراق بعد انتهاء الخلافة العثمانية التي حكمت 400 عام وتركت الناس في جهل وتخلف واميه تجاوزت 97%

ومع تأسيس اول الدراسات الطبية العصرية الحديثة في العراق ( الكلية الطبية الملكية العراقيه وبداخلها مدرسة الصيدلة التي انفصلت لتصبح كلية الصيدله ) كان شبه محرما التحاق البنات بهكذا تخصصات بحكم نظرة المجتمع ومحاربتهم لتعليم الفتيات ماعدا ان الكلية نفسها تدار من اطباء انگليز كانوا من القسوة والتشدد ان يقدم سنويا اليها من 100 طالب فأكثر ولايقبل منهم فقط 20 او 30 طالبا بعد اجتياز الاختبارات المشدده !!​

وسط تلك الظروف الصعبة والمعايير المشددة جاءت من اقصى جنوب العراق ( العمارة و البصرة ) ثلاث فتيات ليخضن التحدي الصعب بل المستحيل انذاك لتلتحق اثنان منهما بالكلية الطبية الملكية فيما التحقت الاخرى بكلية الصيدلة واصبحت اول صيدلانية تعمل في صيدلية خاصة بها في تاريخ العراق الحديث !

من رحم المعاناة والتحدي جئن ليصنعن المجد الحقيقي وليس هراء الفالة والمگوار والهوسات ومحاربة القوانين والتحضر والمدنية وبناء المؤسسات الحديثة.