الأحد - 21 يونيو 2026

البيت الشيعي والإطار التنسيقي وامتحان الوفاء للحشد الشعبي..!

منذ 10 أشهر
الأحد - 21 يونيو 2026

الشيخ محمد باقر البهادلي ||

 

 

 

من المؤسف أن نرى بعض النواب داخل ما يُسمّى بالبيت الشيعي و من الإطار التنسيقي يماطلون أو يرفضون إقرار قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالحشد الشعبي وكأنهم يتناسون أن وجودهم السياسي لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء وتضحيات المجاهدين الذين أسقطوا مشروع داعش الإرهابي وحموا العراق أرضًا وشعبًا ومقدسات.

إن هذا التخاذل يُعد وصمة عارٍ في جبين كل من يقف عائقًا أمام حقوق أبطال الحشد الشعبي وهو طعن في ظهور المجاهدين الذين لبّوا نداء المرجعية العليا وتركوا الأهل والأموال والأمان ليصنعوا النصر. فكيف يُجازى هؤلاء الرجال الذين حفظوا الدولة بدمائهم بظلمٍ متعمّد وحرمانٍ من أبسط حقوقهم الشرعية والقانونية؟

إن التاريخ لن يرحم من يساوم على حقوق الحشد الشعبي ولن يغفر للأيادي المرتجفة التي تخشى أمريكا ومخططاتها الإجرامية الساعية إلى حل الحشد وتمزيق قوته. العار كل العار أن يقف نائب عراقي يزعم الانتماء لخط المقاومة في صف واشنطن أو يرضخ لضغوطها وهو يرى دماء الشهداء التي ما زالت طرية على تراب الوطن.

على الإطار التنسيقي أن يتذكر جيدًا: لولا الحشد لما بقي لهم وجود سياسي ولا برلماني ولا حتى كراسي يتحدثون منها والحشد الشعبي لم يطلب منكم جزاءً ولا شكورًا لكنه يطالب بحقوق مشروعة كفلها القانون والشرع والضمير. فأنتم اليوم أمام خيارين و امتحان أخلاقي وتاريخي: إما أن تكونوا أوفياء لمن حمى وجودكم أو تُسجَّل أسماؤكم في قائمة الخيانة والذل والعار والخيار بيدكم …