رحيل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله: دروسٌ خالدة ومواقف متجددة..!
الشيخ محمد باقر البهادلي ||

في مثل هذه الأيام نستذكر أعظم مصاب مرّت به الأمة رحيل خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله الطاهرين ذلك اليوم الذي اهتزّت له القلوب وانطفأ فيه النور الظاهر لكن بقيت تعاليمه ومواقفه شعلةً لا تنطفئ.
لقد جسّد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في حياته أسمى معاني الجهاد فكان منذ اللحظة الأولى صاحب رسالةٍ تواجه الظلم والاستكبار وتهدم أوثان الجاهلية وتبني أمةً حرةً كريمة دروسه لم تكن مجرد كلمات بل سيرةً عملية في الصبر التضحية والوحدة من بدر وأحد والأحزاب إلى فتح مكة ونشر الإسلام.
واليوم ونحن نعيش تحديات الاحتلال والهيمنة نجد في ذكرى رحيله تأكيداً أن السير على نهجه يعني الثبات بوجه الظالم ونصرة المستضعف وحماية الأمة من مشاريع التفرقة والتبعية فالمقاومة الإسلامية ما هي إلا امتداد طبيعي لمدرسته تحيي فينا روح التضحية والفداء وتذكّرنا أن الدين لا ينفصل عن الكرامة والحرية.
إن استلهام حياة النبي صلى الله عليه وآله يجعلنا نرى بوضوح أن الدفاع عن الأرض والعقيدة والوقوف بوجه المحتل هو وفاء لرسالة النبي صلى الله عليه وآله وامتثال لسنته التي علّمتنا أن “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”.




