الأربعاء - 19 اغسطس 2026
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 19 اغسطس 2026

✍️ د. ماجد الشويلي ||
2025/8/17

 

 

 

الخَبَرُ:

رَدًّا عَلَى تَصْرِيحَاتِ نَتَنْيَاهُو بِشَأْنِ (إِسْرَائِيلُ الكُبْرَى)، رَئِيسُ البَرْلَمَانِ الأُرْدُنِيِّ: يَجِبُ تَشْكِيلُ حُكُومَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَتَسْلِيحُ الشَّعْبِ!!

التَّعْلِيقُ:

وَاضِحٌ جِدًّا أَنَّ هَذَا المَوْقِف يُمَثِّلُ رَدَّةَ فِعْلٍ مَنْطِقِيَّةٍ وَعَقْلَائِيَّةٍ إِزَاءَ مَا يَحْمِلُهُ تَصْرِيحُ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ الصَّهْيُونِيِّ من مَخَاطِرَ على الدَّوْلَةِ الأُرْدُنِيَّةِ، فَعَلَى مَا يَبْدُو أَنَّ إِسْرَائِيلَ شَرَعَتْ بِتَنْفِيذِ مَخَطَّطِهَا القَضْمِيِّ لِلأَرَاضِي العَرَبِيَّةِ، ابْتِدَاءً مِنْ قَرَارِ احْتِلَالِ غَزَّةَ عَسْكَرِيًّا وَبِشَكْلٍ كَامِلٍ، إِلَى مَشْرُوعِ سْمُوتْرِيش لِضَمِّ الضِّفَّةِ الغَرْبِيَّةِ.

هَذَا مِنْ غَيْرِ السَّيْطَرَةِ عَلَى جَبَلِ الشَّيْخِ وَإِرْغَامِ الجُولَانِيِّ عَلَى التَّنَازُلِ عَنِ الجُولَانِ بِشَكْلٍ رَسْمِيٍّ.

لَكِنْ إِذَا كَانَ هَذَا حَالُ الأُرْدُنِ الَّتِي تَرْبِطُهَا مُعَاهَدَةُ سَلَامٍ (وَادِي عَرَبَةَ) 1994، وَهِيَ دَوْلَةٌ مُتَعَاوِنَةٌ مَعَ الكِيَانِ الغَاصِبِ إِلَى أَعْلَى المُسْتَوَيَاتِ، حَتَّى إِنَّهَا كَانَتْ تَعْتَرِضُ الصَّوَارِيخَ المُتَوَجِّهَةَ نَحْوَهُ،
فَمَا بَالُ العِرَاقِ العَدُوِّ العَقَائِدِيِّ اللَّدُودِ لِلصُّهْيُونِيَّةِ؟

مَا الَّذِي عَلَيْنَا فِعْلُهُ حِيَالَ هَذَا التَّهْدِيدِ الوُجُودِيِّ وَالعِرَاقُ فِي قَلْبِ الاِسْتِهْدَافِ؟

ثُمَّ هَلْ يُعْقَلُ فِي خِضَمِّ هَذِهِ التَّدَاعِيَاتِ أَنْ يَتَنَازَلَ العِرَاقِيُّونَ عَنْ مَكْمَنِ قُوَّتِهِمُ الحَقِيقِيِّ، وَهُوَ الحَشْدُ الشَّعْبِيُّ؟

وَمَنْ هُوَ الضَّامِنُ بَعْدَ ذَلِكَ؟!

إِذَنْ كَمَا أَنَّ المَنْظُومَةَ العَرَبِيَّةَ وَالدَّوْلِيَّةَ تَرَى أَنَّ هَذَا التَّوَجُّهَ الأُرْدُنِيَّ، _وَلَعَلَّ المِصْرِيَّ سَيَلْحَقُ بِهِ_ مُبَرَّرٌ؛ فَإِنَّ المَوْقِفَ العِرَاقِيَّ الشَّعْبِيَّ وَالرَّسْمِيَّ المُتَمَسِّكَ بِالحَشْدِ بَلْ وَبِسِلَاحِ المُقَاوَمَةِ مُبَرَّرٌ أَيْضًا وَمَشْرُوعٌ إِلَى حَدِّ النِّهَايَةِ.