الأحد - 21 يونيو 2026

تسألولات هل هي مؤامرة جديدة تُطبخ للعراق على طريقة “مهسا أميني” ؟

منذ 10 أشهر
الأحد - 21 يونيو 2026

الشيخ محمد باقر البهادلي ||

 

 

 

هناك رائحة مؤامرة كبرى تفوح من خلف الكواليس يُراد لها أن تنفجر مع بداية الشهر التاسع والشرارة الأولى جرى إشعالها تحت عنوان المطالبة بحق “المغدورة” قضية إنسانية مؤلمة لكن الخطورة أن تُستَغل هذه الدماء البريئة كذريعة لركوب الموجة وتحويلها إلى منصة لإسقاط الدولة وضرب الحشد الشعبي واستدعاء التدخل الأجنبي.

هذا السيناريو ليس جديداً فقد رأينا نسخة منه في إيران خلال أحداث “مهسا أميني” حيث تحرك الشارع بحجّة الدفاع عن حقوق المرأة ثم سُرعان ما تحولت المظاهرات إلى أعمال شغب تخريبية استهدفت الأمن والاستقرار وأُحرقت الممتلكات وسُفكت الدماء كل ذلك بإدارة غرف مظلمة وتمويل أجنبي واليوم تُعاد نفس اللعبة على الساحة العراقية بحذافيرها مع تغيير الشعار وتبديل الأسماء لكن الهدف واحد: تفكيك محور المقاومة حلّ الحشد وتمهيد الطريق للتدخل الأمريكي والأممي المباشر.

الذي يقف خلف هذه المؤامرات ليس مجهولاً: واشنطن و ابواقها في المنطقة وبعض العواصم الخليجية التي لا يهدأ لها بال إلا برؤية العراق ممزقاً وضعيفاً وعملاء الداخل من سياسيين وإعلاميين ومنظمات مدنية مشبوهة يتلقون تعليماتهم وأموالهم من الخارج هؤلاء يريدون أن يحولوا العراق إلى ساحة فوضى تماماً كما أرادوا لإيران ولبنان ولكن العراق الذي هزم داعش وصمد بدماء الحشد والمقاومة لن يسمح بتكرار هذه اللعبة.

على الشعب أن يُدرك أن المعركة اليوم ليست حول “قضية المغدورة” فقط، بل هي معركة على مستقبل العراق وسيادته فمن يُطالب بالعدالة بحقها فليطالب بها من خلال القضاء والقنوات الرسمية أما من يسعى لتأجيج الشارع وتحويل المظاهرات إلى أعمال شغب فهو جزء من مؤامرة خبيثة لا تقل خطورة عن الإرهاب نفسه.

إن وعي محور المقاومة وجمهوره والشعب هو السلاح الأقوى لإسقاط هذه المخططات فالمؤامرة واضحة والأهداف مكشوفة وما ينتظرونه في الشهر التاسع ما هو إلا فصل جديد من حرب ناعمة تُدار من واشنطن وتل أبيب وبعض العواصم الإقليمية لكن نقول لهم أن نهايتها ستكون كسابقاتها: الفشل أمام صمود الشعب وقوة الحشد والمقاومة.