النظام بين الحضارة وعصر التفاهة..!
حسين الجنابي ||

كنت اراقب طيلة الفترة السابقة التي تلت سقوط نظام بشار الاسد وتولي الجوولانني امارة سورية مع مقارنة ذلك بمدى امكانية ان يحصل نفس الشيئ في العراق بسيناريو ناعم لكن بالتأكيد ليس بنفس التكتيكات التي حصلت فهم رائعون في خداع الشعب في ظل من بَرَعَ في التمثيل عليه بصورة تتلائم مع متطلبات الواقع .
ما حصل في سوريا كان مفاجاً حتى للاحزاب والفصائل الاقليمية الماسكة للارض وهو نتيجة حتمية لتقاسم دولي واقليمي.
عند وقوع حادثة دائرة الزراعة في بغداد ايقنت ان التماسك الشيعي هش ويمكن استدراج مكوناته الى اماكن حتفها بسهولة بل وتأتي راكضة مهرولة لغياب الوعي الحاكم منه بقصدية لأنه اداة ومرة لأنه غبي بما يكفي لخدمة من يريد بالعراق شراً.
غابت الاستراتيجية التي كان من المفترض ان تكون حاضرة دائماً في ظل امتلاكهم الكثير من المال مع وجود ليس بالقليل من الكفاءات والخبرات القادرة على قراءة التحولات الكبرى قبل وقوعها بدل اسلوب العناد الذي انتهجه البعض.
فالخطط تُعَد والمواجهة تُرسَم بالاعتماد على التحليل المعلوماتي الدقيق المستنبط من الواقعية والحقيقة التي نعيشها بدل التهريج في الاعلام والعيش ضمن حيز افتراضي رسمه أناس جاؤا عن طريق المجاملة والتحابب ووووو الخ والمصالح الاقتصادية كانت الهدف الاوحد.
البعد الاستراتيجي واستشراف المستقبل هو من يأتي بالانتصار على الاعداء وعلى هذا الاساس وكتداعيات لما حدث حسب تغريدة العسكري فأن هناك من نسج خيوطه احد خونة الشيعة الذي عمل بعضها على امتلاك اوراق الضغط ومن ثم التنازل عنها للحفاظ على وجودها السياسي بذلك مثلت خرقاً داخل جسد المجتمع الشيعي فأضعف تماسكه الذي بانت هشاشته لأفتقاره الى الموضوعية في تحديد الهدف ووسائل الوصول اليه.
وكانت اول انتصارات السيناريو الناعم هو القرار بتسليم الملف الامني والعسكري الى قيادة الحشد الشعبي وان كانت اراه لا بد منه وينطلق من عقل وحكمة الا ان ذلك يجب ان تتبعه خطوات وقائية امنية وعسكرية وحتى مجتمعية للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه ولايقاف حالة التقهقر وما حصل من كنين حسب وصف العسكري ما هو الا بداية لاحداث سيجد فيها الكثير من التكتلات الشيعية انه في كمين وسيقدم التنازلات للخروج منه الى ان تفلت منه الاوراق التي كسبها بدماء زاكية غالية.




