قانون الحشد الشعبي: وفاء لدماء الشهداء أم خيانة تحت قبة البرلمان؟!
الشيخ محمد باقر البهادلي ||

في لحظةٍ مصيرية من تاريخ العراق يجب أن يجتمع البرلمان ليُقرّ قانونًا طال انتظاره قانونًا لا يُنصف مؤسسةً فحسب بل يُنصف تاريخًا من التضحية والفداء قانون الحشد الشعبي ذلك الكيان الذي لم يُولد من رحم السياسة بل من صرخة الوطن ونداء المرجعية حين كاد العراق أن يضيع في ظلام “داعش” وغدر الخونة.
الحشد الشعبي: مؤسسة الشرف ودرع الوطن
لم يكن الحشد الشعبي خيارًا بل ضرورة حين سقطت محافظات بأكملها وانهارت مؤسسات الدولة وقف أبناء الحشد كالسد المنيع لم يسألوا عن الطائفة أو المنطقة أو الانتماء بل سألوا: أين العدو؟ فكانوا حيث يجب أن يكونوا وسالت دماؤهم الطاهرة على كل شبر من أرض العراق دفاعًا عن شعبٍ بأكمله.
قانون الحشد الشعبي: أقلّ ما يمكن تقديمه
إنّ إقرار قانون الحشد الشعبي لم يكن منّة من أحد بل هو أقلّ واجب وطني وأخلاقي تُجاه من حموا هذا الوطن القانون لا يمنح امتيازات بل يُكرّس الحقوق ويضع الإطار الرسمي لمن قاتلوا وجرحوا واستُشهدوا دفاعًا عن العراق.
النواب الرافضون للقانون: وصمة عار في التاريخ
إنّ التاريخ لا يرحم وسيكتب بأحرف سوداء أسماء من لم يصوّتوا لقانون الحشد إنّ من يعارض هذا القانون إنما يُجسّد موقفًا ضمن مشروعٍ أمريكيّ مشبوه يسعى لتفكيك مؤسسات المقاومة وتشويه صورة الانتصار وزرع الفتنة بين أبناء الوطن.
وإنّنا نقولها بوضوح: عدم التصويت لقانون الحشد خيانة لدماء الشهداء وتفريطٌ بمصير العراق وتواطؤٌ مع أعداء الأمّة ولو تزيّن بالعبارات السياسية أو الشعارات الوطنية الزائفة.
ختاماً في كل نقطة دمٍ سالت من شهيدٍ في قواطع الحشد وفي كل أمٍّ فقدت فلذة كبدها وفي كل بيتٍ عراقيٍّ عاش حرًا بفضل الحشد هناك صوت يقول: لا تنسوا لا تخذلوا من قاتل نيابة عنكم.
وقانون الحشد الشعبي ليس نهاية المطاف بل بدايته فالمسؤولية الآن على الحكومة والشعب لحماية هذه المؤسسة من التآمر والتمييع والتفكيك.
وسيبقى التاريخ شاهدًا: من وقف مع الحشد ومن خان دماءه.




